للعقوبة ونكاح الثاني فيه غضاضة على الأول . وقوله : ( غضاضة ) أي مرارة ، والمراد لازمها وهو الصعوبة ؛ ولهذا المعنى حرمت أزواجه عليه الصلاة والسلام على غيره إكراما له اه سم . قوله : ( أي الثالثة ) أي الطلقة الثالثة ، فالهاء في قوله طلقها مفعول مطلق . وعبارة بعضهم : قوله : ( أي الثالثة ) ليس تفسيرا للضمير بل الضمير راجع للمنكوحة ، والمعنى : فإن طلق الزوج المنكوحة الطلقة الثالثة ، فقوله : ( أي الثالثة ) صفة لمحذوف معمول لطلق . | قوله : ( وقعت ) أي الشبهة في نكاح المحلل بأن نكحها المحلل فوطئت بشبهة من غيره قبل أن يطأها المحلل ثم وطئها في عدة الشبهة حلت للزوج الأول تأمل . قوله : ( في تحليل البكر ) أي ولو غوراء ح ف وم ر . قوله : ( نقرهم عليه ) أي بأن كان في غير المحارم كأخت ح ف . قوله : ( بشرط أن لا يطأها ) هذا عام في المحلل وغيره . | قوله : ( كره ) قال داود لا بعد أن يكون مريد النكاح للمطلقة ليحللها للزوج مأجورا إذا لم يشرطه في العقد ؛ لأنه قصد إرفاق أخيه المسلم وإدخال السرور عليه إن كان نادما ، حكاه في التمهيد اه سم . قوله : ( لم يصح النكاح ) وعليه حمل الحديث : ( لعن الله المحلل والمحلل له ) وهذا عندنا ، وأما عند المالكية فعلى ظاهره فلا يصح التحليل مطلقا بهذا الشرط سواء وقع في صلب العقد أو قبله . ومحل عدم الصحة إن لم يكن بها مانع كالرتق وإلا فلا يضر هذا الشرط في العقد لأنه من مصالحه اه . وإن كان لا يحصل التحليل إلا بالوطء لأنه زوج غير محلل . قال الدميري : ولم تذكر المرأة في اللعن لأن الغالب جهلها ذلك فإن علمت لعنت . قلت : وانظر ما المانع من دخولها في الحديث ويكون المراد بالمحلل له ما هو أعم فيشمل الرجل والمرأة إذ التحليل يحصل بما ذكر لكل منهما فتأمل . قوله : ( من جهتها ) كأن كان من وليها أو منها .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي