تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه بوطء لشبهة اختلاف العلماء في حصول الرجعة به وعليه بوطء مهر مثل . وقوله ( وعزر معتقد تحريمه ) أي إذا رفع إلى معتقد تحريمه أيضا فحينئذ الحنفي لا يعزر الشافعي وإن اعتقد تحريمه ؛ لأن الحنفي يرى حله والشافعي يعزر الحنفي إذا رفع إليه وإن اعتقد حله عملا بالقاعدة أن العبرة بعقيدة الحاكم لا الخصم اه . ز ي وقوله ( والشافعي يعزر الحنفي إذا رفع إليه الخ ) هذا في غاية الإشكال ، ويلزم عليه تعزير من وطىء في نكاح بلا ولي ولا شهود من أتباع أبي حنيفة وتعزير حنفي صلى بوضوء لا نية فيه أو قد مس فرجه ومالكي توضأ بماء قليل وقعت فيه نجاسة لم تغيره أو بمستعمل أو ترك قراءة الفاتحة خلف الإمام ، وكل ذلك في غاية الإشكال لا سبيل إليه وما أظن أحدا يقوله . وأما القاعدة التي ذكرها فعلى تسليم أن الأصحاب صرحوا بها فيتعين فرضها في غير ذلك وأمثاله . وبالجملة فالأوجه الأخذ بما أفادته عبارته هنا من مقتضى الحل ، فالحنفي لا يعزر فليحرر سم . وقوله ( فلا حد عليه ) أي ولا عليها وإن تكرر وعلماا بالحرمة . | قوله : ( ثم جدد نكاحها تكون معه الخ ) قد يقال هي تكون معه على ما بقي ولو راجعها في الطلاق الرجعي فلا يتقيد بتجديد نكاحها فلعل التقييد بذلك لأنه محل التوهم . وعبارة سم : وإذا راجعها أو نكحها بعقد جديد . قوله : ( أفتى بذلك ) أي الكون ، أي كونها معه على ما بقي من عدد الطلاق . | قوله : ( ولم يظهر لهم مخالف ) فهو إجماع سكوتي . قوله : ( لم تحل ) أي المطلقة له أي لا بنكاح ولا بملك يمين . وصورة التحليل الشرعي أن يعقد في الملفقة ولي صغير له على المطلقة ثلاثا ويدخل بها ويوجد منه وطء مع انتشار آلته بعد حكم حاكم شرعي شافعي بصحة ذلك النكاح ثم يطلق الصبي عند حاكم حنبلي ويحكم بصحة طلاقه وأنه لا عدة على مطلقته بعد تقدم دعوى ليكون حكمه رافعا للخلاف إذ يشترط للحكم الرافع للخلاف دعوى ، ويشترط عند الحنبلي أن لا يبلغ المطلق عشر سنين وإلا فلا بد للمطلقة من عدة ، أو أن يطلق ولي الصغير المذكور إذا رأى في ذلك مصلحة ويحكم حاكم مالكي بالشرط السابق ، فإذا توفرت الشروط المذكورة جاز لزوجها الأول نكاحها اه شبشيري وقرره العلامة الحفني . | فائدة : في مذهب الإمام أحمد أن الولد إذا كان دون عشر سنين يصح نكاحه بنفسه ويصح طلاقه ولا عدة عليه ، فإن بلغ عشرا وجبت العدة . وهذه العمل بها أحسن من العمل بالملفقة ، فإن بعض العلماء دعا على من يعمل بها ومحله ما لم يعلم أنه محلل ، فإن علم أنه محلل فلا يكفي عندهم كما أخبرنا بذلك بعض علماء الحنابلة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٢٤