تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انفصال جميع الحمل حتى لو خرج بعضه فراجعها صحت الرجعة ولو ولدت ثم راجعها ثم ولدت لدون ستة أشهر صحت وإلا فلا اه شرح م ر . قوله : ( بستة أشهر ) أي عددية لا هلالية ، أخدا مما يأتي في المائة والعشرين . قوله : ( ولحظتين ) أي لحظة للوطء ولحظة للوضع ، فلو أتت به تاما لدون ذلك لا يلتفت إليها ولا تنقضي عدتها به لأنا نحكم بأنه من غيره . قال م ر في شرحه : وكان أقله ذلك لما استنبطه العلماء اتباعا لعلي كرم الله وجهه من قوله تعالى : ^ ﴿ وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ﴾ ^ ( الأحقاف : 15 ) مع قوله : ^ ﴿ وفصاله في عامين ﴾ ^ ( لقمان : 14 ) اه . قال شيخنا ، أي فإذا كان فصاله في عامين وهما مدة الرضاع كان الباقي وهو ستة أشهر مدة الحمل . قوله : ( من حين إمكان اجتماعهما ) أي عادة ولا نظر لإمكانه خرقا للعادة من نحو ولي اه ق ل . قوله : ( ولمصور ) أي ولد مصور أي فيه صورة ظاهرة أو خفية بقول القوابل ، وهذه يثبت بها الاستيلاد ويجب فيها الغرة ق ل . قوله : ( بمائة وعشرين يوما ) عبروا بها دون أربعة أشهر لأن العبرة هنا بالعدد دون الأهلة شرح م ر . قال سم في حاشية المنهج بعد قوله ( بمائة وعشرين يوما ) : ذكر الرافعي في باب العدد أنه يتصور في ثمانين ، وكذا نقله في الشامل والحاوي ، ونقل عن العراقيين . قال الزركشي : ويشهد له رواية مسلم اه برلسي . وقال م ر : في شرحه بعد قوله ولمصور بمائة وعشرين لخبر الصحيحين : ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ) اه وقوله إن أحدكم أي كل واحد منكم يا بني آدم يجمع خلقه أي مادة خلقه وهو المني أربعين يوما ، ففي رواية : ( إن النطفة إذا وقعت في الرحم وأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت تحت كل ظفر وشعر وعرق وعضو ، فإذا كان يوم السابع جمعه الله تعالى ) وفي رواية : ( إنها تمكث كذلك أربعين ليلة ثم تصير دما في الرحم فذلك جمعها ، ثم يكون عقب تلك الأربعين في ذلك المحل علقة أي قطعة دم تجمد شيئا فشيئا مثل ذلك أي أربعين يوما ، ثم عقب هذه الأربعين الثانية تكون أيضا في هذا المحل مضغة أي قطعة لحم قدر ما يمضغ وتقوى شيئا فشيئا مثل ذلك أي أربعين يوما ، ثم عقب هذه الأربعين الثالثة يرسل الله الملك الموكل بالرحم من الابتداء يقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فينفخ فيه بعد تشكله على هيئة الإنسان الروح وهو ما يعيش به بأمر الله تعالى ) . وفي هذه الرواية أن إرسال الملك في أول الأربعين الرابعة ، وفي أخرى في الثانية ، وفي أخرى في الثالثة ، وفي أخرى في الأولى . وقد انتشرت أقوال العلماء في ذلك وقد وقع الجمع بينها بأقوال مختلفة : منها أنه بعد الأولى لتصويره الخفي ، والثانية : لتصويره الظاهر ، والثالثة : لتشكله ، والرابعة : لنفخ الروح فيه . ومنها أنه بعد الأولى لمبادي تخطيطه الخفي ، وبعد الثانية لمبادي تخطيطه الظاهر ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٢٢