في انقضاء عدتها قبل موته ولا ترثه ، وقال الأذرعي : فإن كان الطلاق بائنا صدقت ولو ماتت فادعى وارثها الانقضاء قبل موتها صدق الوارث في عدة أشهر ق ل وبرماوي . قوله : ( فتصدق ) أي بيمينها كما في المنهاج ، ولا يجوز لها النكاح ولها النفقة عملا بإنكاره فيهما . قوله : ( وإن خالفت عادتها ) أي في الحيض بأن كانت عادتها في كل شهرين حيضة فادعت أنها حاضت في شهر حيضة ح ف . قوله : ( مؤتمنات على أرحامهن ) حيضا وحملا ، والمؤتمن على الشيء يصدق فيه بيمينه . قوله : ( كنسب ) صورته أن تأتي بولد فيقول الزوج هو مستعار ولم تلديه فيصدق الزوج ولا يقبل قولها إلا ببينة على ولادتها ، وأما إذا وافقها على أنها ولدته وأنكر كونه منه فإنها تصدق ولا ينتفي عنه إلا باللعان بعد النفي ، وقوله إلا ببينة . فإن قلت : النساء مؤتمنات على ذلك . فالجواب أن هذا لما تعلق بالغير لم يقبلن فيه إلا ببينة . وعبارة سم : قوله كنسب أي فلا يقبل قولها . لا يقال هذا يخالف ما تقرر من أنه إذا أتت الزوجة بولد للإمكان لحقه ولا ينتفي عنه إلا بنفيه بشرطه وهو اللعان ؛ لأنا نقول لا مخالفة لأن ذلك فيما إذا أسلم أنها أتت به وما هنا فيما إذا أنكر إتيانها به اه . قوله : ( واستيلاد ) ذكره هنا استطرادي لأن الكلام في الرجعة لا في الاستيلاد . وصورة ذلك أن تدعي الأمة أن السيد وطئها وأن هذا الولد منه وينكر السيد الوطء ، فالقول قول السيد ولا يقبل قولها إلا ببينة على إقرار السيد بأنه وطىء لأن الملك محقق فلا يزول إلا بيقين . قوله : ( إلا ببينة ) أي على الولادة بعد مضي مدة من إمكان الوطء يمكن فيها ذلك في النسب وبعد إقراره بالوطء بالنسبة للاستيلاد . قوله : ( وبغير الأشهر انقضاؤها بالأشهر ) فيصدق بيمينه ، ولو انعكست الصورة فادعى الانقضاء وقال طلقتك في رمضان فقالت بل في شوال صدقت بيمينها لأنها غلظت على نفسها ؛ كذا قالاه ، وهو بالنسبة لتطويل العدة خاصة وأما النفقة في المدة الزائدة على ما يقوله الزوج فإنها لا تستحقها كما ذكروه في العدة وصرح به هنا صاحب الشامل والكافي وحكاه صاحب البحر عن نص الإملاء ق ل . وله أن يتزوج أختها ، وحكى في الحاوي في النفقة وجهين اه خ ض . | قوله : ( أو غيره ) أي كقرب الزمن من الطلاق كما قاله شيخنا . قوله : ( فيصدق بيمينه ) واضح في الآيسة ، وأما الصغيرة فكان ينبغي تصديقه بلا يمين . وجعل الآيسة لا يمكن حيضها محل نظر فقد تقدم في التعليق على حيضها قبول قولها وإن خالفت العادة فكيف ينتفي الإمكان لا سيما مع قولهم إن استقراء حد اليأس ناقص ؟ وما دامت المرأة حية فحيضها ممكن إلا أن يقال اليأس يقوي جانب الزوج فيصدق . قوله : ( ويمكن انقضاؤها بوضع التمام الخ ) ولا بد من
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي