تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صعدت السماء ، أما لو قال إن لم تصعدي السماء فأنت طالق فإنها تطلق حالا لتحقق الحنث بمضي لحظة ، والذي قاله ز ي أنها لا تطلق في الثانية إلا باليأس فيراجع ؛ قاله م د . وهو مقتضى قاعدة الأدوات السابقة لأنها في النفي للفور سوى إن والأول يخصها بغير المستحيل . قوله : ( لم تطلق ) وهذا إذا علق إثباتا كما علمت ، فإن علق نفيا كإن لم تصعدي السماء فأنت طالق أو نحوه وقع حالا لليأس ، ويكون قولهم إن إن في النفي للتراخي أي في الممكن أما المستحيل فلا فرق بين إن وغيرها . | فرع : لو قال علي الطلاق الثلاث لا أفعل كذا ثم فعله وله زوجات فعند م ر له أن يحصر الطلاق في واحدة قبل الحنث لا بعده وليس له توزيع الطلاق عليهن ، وعند ابن حجر له أن يحصر قبل الحنث وبعده ولو بعد الموت أو البينونة للذي عينها له بشرط أن تكون زوجة وقت الحلف ؛ وهذا إن لم يقل من زوجاتي وإلا وقع على الكل . | فرع : فعلت ناسية فظنت انحلال اليمين فدخلت ثانية عامدة لم يحنث لعذرها ، وكذا لو حلف لا تخرج إلا بإذنه فإخبرها شخص أنه أذن لها فخرجت لم يحنث وإن تبين كذب المخبر لعذرها وكذا لو حلف وأفتاه مفت بعدم الحنث ففعل فتبين بطلان الإفتاء لعذره ؛ لأن المدار على غلبة الظن . | قوله : ( واليمين فيما ذكر منعقدة الخ ) أي فعدم وقوع الطلاق بذلك لا يمنع انعقاد اليمين حتى يترتب عليه الكفارة ، أي فلو قال والله لا أحلف ثم قال إن صعدت السماء فأنت طالق ؛ يحنث ويلزمه الكفارة اه . قوله : ( حتى يحنث بها المعلق على الحلف ) كأن قال إن حلفت فزوجتي طالق فقال ما ذكر أي إن صعدت السماء فزوجتي طالق ونحوه مما بعده ، فإن زوجته تطلق بهذا التعليق لأنه يقال له حلف أفاده شيخنا . قوله : ( فكلمت حائطا مثلا ) أو بهيمة أو شخصا غيره ولو بقصد زيد اه م د ، أي بقصد سماعه . قوله : ( لم يحنث في أصح الوجهين ) وهو المعتمد كما في اليمين بالله . | تنبيه : المكره بفتح الراء بحق كالمختار كما في المولى ولو ادعى وقوع الطلاق منه حال صباه أو جنونه أو نومه أو إكراهه وأمكن نحو الصبا وعهد الجنون ووجد نحو الإكراه صدق بيمينه وإلا فلا ق ل . | قوله : ( أو أحدا من محارمها ) أي أو زوجها .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣١١