صور الحنث ستة ، وعبارة العناني : وألحق الإطلاق هنا بالتبرك وفي الوضوء بالتعليق لأن النية جزم فتبطل بصيغة التعليق بخلاف ما هنا ، وأيضا فقد أتى بصريح الطلاق ولم يأت بما ينافيه بل بما يلائمه اه . ولو شك هل قصد التعليق أو لا وهل ذكر المشيئة أو لا فهو مثل التبرك . قوله : ( عند قصد التعليق ) أي وكذا عند الإطلاق ، فلو قال : عند عدم قصد التبرك لكان مستقيما ؛ لأن الإطلاق مانع في هذه المذكورات كما مرت الإشارة إليه ق ل . قوله : ( وانعقاد تعليق ) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله ، وكذا يمنع انعقاد الخ لكن مع قصد التعليق في هذه المذكورات لا مع الإطلاق ولا مع قصد التبرك ونحوه ، فكان الأولى للشارح أن يذكر القيد المتقدم في هذه المذكورات دون المتقدمة . والفرق بين هذا وبين الطلاق الاحتياط في كل من العبادات والإيضاح . والحاصل أن التعليق اللفظي بالمشيئة عند قصد التعليق يضر مطلقا فيمنع انعقاد العبادة وانعقاد سائر العقود ويمنع من وقوع الطلاق وعند قصد التبرك لا يضر مطلقا فيقع الطلاق وتصح العبادة وتنعقد العقود ، وأما عند الإطلاق فتبطل العبادة فقط ولا يمنع من وقوع طلاق ولا يمنع انعقاد تصرف من عقد أو حل . قوله : ( ولو قال يا طالق الخ ) تقييد لكون التعليق بالمشيئة يمنع من الوقوع عند قصد التعليق ، فكأنه قال إلا في حالة النداء . والفرق ما قاله الشارح من أن النداء يشعر بحصول الطلاق والحاصل لا يعلق ، بخلاف أنت طالق فقد يستعمل عند القرب فيصح التعليق . قوله : ( والحاصل ) وهو الطلاق الذي وصفها به لا يعلق بالمشيئة . قوله : ( بخلاف أنت طالق ) أي إن شاء الله . قوله : ( عند القرب منه ) أي من الطلاق . قوله : ( فينتظم ) أي يصح التعليق بالمشيئة ؛ لأن الاستثناء يطلق على المشيئة كما تقدم . قوله : ( ويصح تعليقه الخ ) واعلم أن التعليق إما بالشرط كالأدوات الآتية ، وإما بالصفة نحو طلاقا حسنا أو قبيحا أو أحسن الطلاق أو أقبحه ، وإما بالأوقات نحو إلى شهر كذا ؛ وبهذا يعلم ما يأتي في كلام الشارح من التخليط فليتأمل ق ل ، أي حيث ذكر الأوقات أمثلة للصفة . وعبارة سم : ويصح تعليقه بالصفة كأنت طالق طلاقا سنيا أو بدعيا وليست في حال سنة في الأول ول
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي