تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم : فيه نظر ؛ لأن صيغة المطلق قد لا تكون على وجه اليمين بأن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة لأن اليمين والحلف ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبر ، والمثال المذكور ليس كذلك . وعبارة ق ل : قوله : به أي باليمين ، لو قال أي بالمستثنى منه هنا وفيما بعده لكان أنسب وأعم وأولى اه ؛ أي لأن اليمين ما تعلق به حث أو منع أو تحقيق خبركما علمت ، والمشهور أن هذا تعريف الحلف لا لليمين واليمين أعم من ذلك اه . قوله : ( ونواه قبل فراغه ) أي قبل الفراغ من المستثنى منه ، أي فيكفي اقتران النية بأي جزء من ذلك هذا إن أخره ، فإن قدمه كانت إلا واحدة طالق ثلاثا نواه قبل التلفظ به أي يقصد حال الإتيان به إخراجه مما بعده ليرتبط به اه . قوله : ( وتلفظ به الخ ) فلو اختلف الزوج والزوجة في الإتيان بالاستثناء أو المشيئة الآتية صدقت ؛ لأن الأصل العدم ، بخلاف ما لو أنكرت سماعها له فيصدق لأنه لا يلزم من عدم سماعها عدم إتيانه به ، فلو قال أنا أتيت بالاستثناء في قلبي ولم أتلفظ به لم يقبل لا ظاهرا ولا باطنا ، بخلاف ما لو قال أنا نويت التعليق على دخول الدار مثلا وأنكرت فلا يصدق ظاهرا ويفرق بينهما ويدين باطلا فيعمل بذلك فيما بينه وبين الله ، ولا يشترط أن يسمعه غيره فلو قال : قلت أنت طالق إن كلمت زيدا وأنكرت الشرط صدق بيمينه سم على حج . ثم ذكر فرقا بين الاستثناء والتعليق بالمشيئة وبين التعليق بصفة غيرهما فقال والفرق بين الاستثناء والتعليق بالمشيئة حيث يشترط فيهما إسماع الغير وبين التعليق بصفة غيرهما حيث لا يشترط فيه إسماع الغير ، أن التعليق بالصفة ليس رافعا للطلاق ولا لبعضه بل مخصص له ببعض الأحوال ، بخلاف الاستثناء والتعليق بالمشيئة فإن ما ادعاه فيهما رافع للطلاق من أصله جميعه أي في التعليق بالمشيئة أو بعضه كما في الاستثناء . قوله : ( فلو انفصل ) شروع في المحترزات على اللف والنشر المرتب . قوله : ( بخلاف ما إذا نواه قبلها ) أي قبل فراغها فلو قال قبله لكان أولى اه ق ل . | فرع : لو شك هل قصد الاستثناء أو لا طلقت لأن الأصل عدم القصد وكذا لو شك في أصل الإتيان به ، وسئل م ر عما لو حلف بالطلاق وأنشأ له غيره هل ينفعه أو لا ؟ أجاب : إن اعتقد الحالف أنه ينفعه نفعه وإلا فلا ، ويتعين حمله على ما إذا كان قبل علمه أن مشيئة الغير لا تنفعه ؛ أما إذا علم بعد ذلك فيقع الطلاق . وخالف ابن حجر فقال لا تنفعه لأنه لا يعذر في جهله بهذا الحكم . وعبارة ق ل : ولو أنشأ له غيره لم يكف إلا إن اعتقد نفعه لجهله مثلا ؛ قاله شيخنا م ر اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٣٠٠