عادت له ببقيته أي ببقية ماله دخل بها الزوج أم لا ؛ لأن ما وقع من الطلاق لم يحوج إلى زوج آخر ، فالنكاح الثاني والدخول فيه لا يهدمانه كوطء السيد أمته المطلقة ، أما من طلق ماله فتعود إليه بماله لأن دخول الثاني بها أفاد حلها للأول ولا يمكن بناء العقد الثاني على الأول لاستغراقه فكان نكاحا مفتتحا بأحكامه اه . ( ولغيره ) أي حال تطليقه وإن طرأ عتقه بعد ، فإن عتق بعد واحدة عادت له ببقية الثلاث لأنه صار حرا قبل استيفائها ، ولو تقارنا كأن علق سيده عتقه بصفة وعلق العبد طلاق زوجته بها فوجدت ملك الثلاث فلا تحرم عليه . وقوله : ( حرة أم لا ) خلافا لأبي حنيفة في اعتباره الزوجة كالعدة ، وبه قال ابن سريج من أئمتنا . | قوله : ( كذمي ) أي حر . قوله : ( واسترق ) أي بعد نقضه العهد . قوله : ( ثم أراد نكاحها ) أي بإذن سيده لأن النكاح ينقطع برق أحد الزوجين بعد أن كان حرا كما صرح به المنهج في كتاب الجهاد . قوله : ( لأنها لم تحرم عليه الخ ) هذه العلة موجودة في قوله ، بخلاف ما لو طلقها طلقة الخ مع أن الحكم بالخلاف ، وانظر ما الحكمة في ذلك مع أنها لا تحرم عليه في كل منهما ، بل قد يقال الثاني أولى بملك الثالثة . قوله : ( وطريان الرق لا يمنع الحل السابق ) ظاهره بقاء النكاح السابق وليس مرادا فمراده الحل بالنكاح أي بعقد جديد لأنه حل في الجملة . | قوله : ( ويصح الاستثناء ) مشتق من الثني أي الرجوع والصرف ؛ لأن المتكلم رجع عن مقتضى كلامه وصرفه عن ظاهره بالاستثناء ؛ وقد يقال : كيف هذا مع أن الاستثناء معيار العموم ولا عموم في قوله أنت طالق ثلاثا ؟ ويجاب بأن اصطلاح الفقهاء أعم من ذلك . قوله : ( في الطلاق ) وكذا في سائر العقود والحلول ، ولعل تقييده بالطلاق لدفع تكراره مع ذكره له في باب الإقرار ، وأيضا الكلام في الطلاق . قوله : ( خمسة ) أي بجعل التلفظ مع الاسماع شرطا وإن كانا شرطين ، بدليل أخذ محترز كل منهما . وزاد بعضهم على الخمسة معرفة معناه ، ورد بأنه يغني عنها قصده رفع حكم اليمين لأنه يلزم من ذلك معرفة معناه ، وزاد بعضهم عدم جمع المفرق كما تقدم في الإقرار . قوله : ( إذا وصله ) أي المستثنى . قوله : ( به أي باليمين ) قال
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي