تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكره فيها في العدد أن زمن الطهر يحسب قرءا إذا تقدم على الحمل حيض ، فكان الأولى أن يسقط قوله إلا بعد الوضع والنفاس لما علمت ، ويصح حمل كلام الشارح على صورة ما إذا لم يسبق لها حيض لأن هذا الطهر الذي طلقها فيه لا يسمى قرءا لأن القرء طهر بين دمين . وذكر الحلبي على المنهج ما يؤيده ، لكن كلام م ر في شرحه يوافق ما هنا مع الإشكال . قوله : ( إلا بعد الوضع ) أي إن كانت العدة بالأقراء وإن كانت بالأشهر فمن حين الطلاق . قوله : ( وإلا ) بأن كانت تحيض فإن طلقها في الطهر ظاهره وإن وطىء فيه فراجعه اه م د . وقد راجعته فوجدته كذلك فقد صرح بعضهم به فقال : قوله فإن طلقها في طهر أي وإن جامعها فيه . قوله : ( وأما الموطوءة بشبهة الخ ) لا يخفى أن فيها المعنى السابق من تطويل العدة عليها ، يعني إذا وطئت الزوجة بشبهة فحملت من وطء الشبهة وطلقها الزوج طاهرا فهو بدعي لأنها لا تشرع في العدة لأن عدة الحمل مقدمة مطلقا . ويلغز بذلك ويقال : لنا رجل طلق زوجته في طهر لم يجامعها فيه ولا في حيض قبله وهو بدعي . قوله : ( إذا حبلت منه ) أي من وطء الشبهة . قوله : ( ثم طلقها ) أي زوجها طاهرا أي ولو جامعها فيه وفي الحيض بالأولى ، وسواء كانت تحيض أو لا لتقدم عدة الشبهة مطلقا ؛ وبذلك فارقت التي قبلها . | قوله : ( يستثنى من الطلاق الخ ) أي من الحكم عليه بأنه بدعي وحرام ، فهذه الأقسام لا يقام لها بدعي ولا تحرم بل يقال لها لا سني ولا بدعي ويجري فيها الندب والإباحة والكراهة والوجوب كما تقدم . قوله : ( إذا حاضت ) أي في حال الحمل . قوله : ( لأن عدتها بالوضع ) فلا أثر للحيض لأن العدة بالوضع . قوله : ( ومنها ما لو كانت الزوجة أمة الخ ) ويلغز بذلك ويقال : لنا رجل طلق زوجته في الحيض ولا يحرم عليه بل يثاب على ذلك . قوله : ( فسألت الزوج الخ ) ليس قيدا بل المدار على علم الزوج بالتعليق المذكور ، أي وكانت حائضا كما هو الفرض . قوله : ( بعد ذلك ) أي بعد هذا التعليق المذكور . قوله : ( طلاق المتحيرة ) يتأمل فيه ، إذ ليس هنا حيض محقق وإن كان المراد المتحيرة التي ردت لعادتها قدرا ووقتا ففيه نظر ؛ لأن طلاقها في زمن عادة الحيض بدعي ، اللهم إلا أن يكون مراده زمن البدعة ولو احتمالا . وعبارة م د : محله إذا وقع طلاقها أول الشهر أو في أثنائه وبقي منه ما يسع حيضا وطهرا كما سيأتي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٩٣