تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سني وأن زمن أنت يحسب قرءا فكيف يكون قرءا مع أن الطلاق إنما يقع بعده فيكون بعض العدة متقدما على الطلاق ؟ فالحكم بأنه سني من أعجب العجائب . قوله : ( كان الحكم كذلك ) لأن العلة خوف الحمل ، أي حيث كان عالما باستدخالها له وإلا لم يحرم زي . وظاهره أنه لا فرق بين استدخالها في القبل أو في الدبر . قوله : ( وكذا لو وطىء في الدبر ) هو من أفراد الجماع ، ولعله ذكره للخلاف فيه ق ل . قوله : ( لثبوت النسب ) الذي اعتمده م ر في باب الاستبراء أن الوطء في الدبر لا يثبت به النسب ولا الاستيلاد ، أي وإن وجبت بين العدة ، ولا فرق بين الحرة والأمة فهذه مناقشة في العلة بالنسبة لثبوت النسب ، وأما الحكم وهو أنه بدعي فمسلم لأنه تجب به العدة . قوله : ( في حق من له زوجتان ) لا يخفى أن الحرمة فيه لمعنى غير المراد هنا الذي هو عدم الشروع في العدة ؛ قاله ق ل . وقوله ( فإنه بدعي ) لعدم شروعها في عدة الطلاق لأنها تقدم عدة وطء الشبهة حينئذ ؛ قاله شيخنا م د . قيل : ومنه ما لو طلقها حال مرضه طلاقا بائنا قاصدا حرمانها من الإرث ، والصحيح أنه مكروه كالزكاة إذا أزال ملكه عن النصاب في أثناء الحول قاصدا الفرار من الزكاة فهما على حد سواء . قوله : ( ولو نكح حاملا من زنا ) أي وهي ممن تحيض . ويلغز بها ويقال : لنا امرأة تزوجت وهي حامل وصح ذلك . وصورته ما أشار إليه الشارح بقوله : ولو نكح حاملا الخ ، ثم فرضهم ذلك فيمن نكحها حاملا من الزنا قد يؤخذ منه أنها لو زنت وهي في نكاحه فحملت جاز له طلاقها وإن طالت عدتها لعدم صبر النفس على عشرتها حينئذ ، وهو متجه غير أن كلامهم يخالفه اه . قال سم : قوله لأنها لا تشرع في العدة إلا بعد الوضع أي لأن الرحم معلوم الشغل ، فلا معنى للشروع في العدة مع ذلك إذ لا دلالة لمضي الزمن مع ذلك على البراءة ، وإنما شرعت فيها معه إذا حاضت لمعارضة الحيض الذي من شأنه الدلالة على البراءة لحمل الزنا فلم ينظر إليه مع وجود الحيض . قوله : ( ثم دخل بها ) هذا القيد لأجل وجوب العدة عليها لأن المطلقة قبل الدخول بها لا عدة عليها . قوله : ( نظر إن لم تحض ) أي في حالة الحمل فلو كانت لا تحيض أبدا وطلقها في هذه الحالة فلا يكون الطلاق بدعيا ؛ لأن عدتها بالأشهر وتنقضي عدتها بذلك مع وجود الحمل في هذه الصورة . قوله : ( لأنها لا تشرع في العدة ) هذا ما ذكره في الروضة هنا ، والذي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٩٢