تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت للنسب لاقتضى أن هذا القسم لا يكون إلا سنة مع أنه تدخل فيه الأحكام التي في الفائدة ما عدا الحرام فيكون المراد به الجائز . ويصح أن تكون الياء للنسبة والسنة المنسوب إليها بمعنى الطريقة فيصدق بما تقدم من الأحكام . والياء في البدعي ليست للنسب وإلا لكان خاصا بالحرام مع أنه يدخل فيه المندوب والمكروه والمباح بل والواجب أي فيكون التقسيم إلى سني أو بدعي وإلى واجب وغيره تقسيما اعتباريا تجتمع فيه الأقسام بعضها مع بعض لا حقيقيا . ، وقوله ( أي السني ) لما كان قول المصنف السنة يوهم أن المراد بالسنة ما يثاب على فعله فسره الشارح بما يدفع ذلك فقال : أي السني ، يعني الإيقاع المنسوب للسنة بمعنى الجائز لا ما يثاب على فعله . قوله : ( ليست بحامل الخ ) لما سيأتي أن طلاق هؤلاء لا يتصف بسنة ولا ببدعة . ووجهه أن مدته لا تختلف وهذا بناء على تقسيمه إلى ثلاثة أقسام ، فإن قسم قسمين فهذه الثلاثة من السني . | قوله : ( في طهر ) متعلق بيوقع أي لا مع آخره وإلا وقع بدعيا ، فقد قال ابن الملقن في شرح التنبيه : ولو قال أنت طالق في آخر طهرك فالأصح أنه بدعي . | قوله : ( غير مجامع فيه ) أي وقد استوفت حقها من القسم . أما لو لم تستوفه وطلقت فبدعي كما سيذكره الشارح في التنبيه الثاني . | قوله : ( ولا في حيض قبله ) أي ولا مجامع في حيض قبله أي قبل الطهر غير المجامع فيه ، وإلا فهو من البدعي كما سيشير إليه بقوله : أو في طهر جامعها فيه وهي ممن تحبل أو في حيض قبله . | قوله : ( وذلك ) أي سبب كونه سنيا لاستعقابه ، وهو مضاف لمفعوله والشروع فاعله ، والتقدير : أن يعقب الطلاق الشروع . ويصح أن يكون من إضافة المصدر لفاعله ونصب الشروع ، والتقدير : أن يطلب الطلاق الشروع في العدة عقبه ؛ والمشهور الأول ، فالسني ما استعقبت فيه المطلقة العدة مع عدم احتمال الندم ح ل . | قوله : ( وقد قال تعالى الخ ) كذا لفظه في شرح المنهج ، وإنما أخره عن العلة قبله ولم يقل ولقوله تعالى لأنه ليس مساويا للمستدل عليه إذ يدخل في الآية القسم الذي ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة ، وتخرج عنه المختلعة إذا طلقت في الحيض لأنها لا تشرع في العدة بالطلاق ، فلما كان يؤخذ من الآية الحكم في بعض قال : وقد قال تعالى الخ . قوله : ( أي في الوقت الذي يشرعن الخ ) أي وفي وقت لا يؤدي الطلاق فيه إلى الندم ، فلا بد من زيادة هذا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٨٩