الحلال ) أفعل تفضيل ليس على بابه ؛ لأنه لو كان كذلك اقتضى أن الحلال مبغوض والطلاق أبغض شيء منه ، وليس كذلك وإنما المراد منه التنفير لأن الحلال لا يبغض بل يجب اه عبد البر . وقوله ( وإنما المراد منه التنفير ) أي فليس المراد البغض الحقيقي ، وحينئذ لا يرد أن الطلاق تعتريه الأحكام الخمسة . قوله : ( وأشار الإمام إلى المباح ) عبر بأشار لأنه قال في هذه طلاقها غير مكروه وليس نصا في الإباحة لأنه يحتمل خلاف الأولى . قوله : ( من لا يهواها ) أي وهي مستقيمة الحال . | قوله : ( أي في حكم الطلاق ) أي الجواز وغيره . قوله : ( سنة ) أي خالية من الثواب . قوله : ( أي لا تحريم فيه الخ ) فيه نظر لأنه يصدق بالقسم الذي لا ولا ، فإنه لا تحريم فيه ، فكان الأولى أن يقول بأن يوقع الطلاق في طهر الخ ، أو يقال لا تحريم مع إمكان ذلك فيه فيخرج الذي لا ولا ؛ لأنه لا يمكن فيه التحريم . وعبارة بعضهم : قوله ( أي لا تحريم فيه ) هذا المعنى موجود في الذي لا ولا فهو أيضا لا تحريم فيه ، ولا يخلو عن واحد من الأحكام الأربعة ، فهذا التقسيم مجرد اصطلاح خال عن المعنى وإلا فالسني والذي لا ولا لا تحريم فيهما على ما ذكر . وعبارة سم : قوله ( لا تحريم فيه ) أي مع كونه قابلا للتحريم ليخرج عن هذا الضرب نحو الصغيرة ممن في القسم الثالث ، فإنه وإن كان لا تحريم في طلاقهن إلا أنه ليس في محله قبول للتحريم فإنهن لا يحضن فافترقا اه . وفيه أن المختلعة بعوض منها طلاقها قابل للتحريم في ذاته بالنظر إليها في ذاتها فما تم الفرق إلا أن التفرقة محض اصطلاح ، وأشار الشارح بقوله أي لا تحريم فيه إلى أن المراد بالسنة ما قابل البدعة وهو الجواز لا حقيقتها وهي ما يثاب على فعله . | قوله : ( أي حرام ) أي من جهة البدعة ، وإن ندب أو أبيح أو كره من جهة أخرى . قوله : ( وهن ) أي الضرب ، وأنثه باعتبار خبره وهو ذوات الحيض . قوله : ( فالسنة أن يوقع الخ ) من المعلوم أن السنة صفة محذوف هو المبتدأ أي فالطلاق . وقوله ( أن توقع ) خبر أي المصدر المأخوذ منه وهو الإيقاع ، ولا يصح هذا الإخبار لأن الخبر يكون عين المبتدأ في المعنى والإيقاع غير الطلاق لأن الطلاق لفظي والإيقاع فعل نفساني . ويجاب بتقدير المضاف أي ذو إيقاع ، وقوله ( أي يوقع ) قيد وعلى مدخول بها قيد ، وكان عليه أن يزيد ولا مختلعة والمال من عندها كما قرره شيخنا . قوله : ( أي السني ) الياء ليست للنسب بل هي تسمية اصطلاحية ، إذ لو
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي