تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه أقل أفرادا ، أي لأنه لا يخلو إما أن يحرم أو لا اه م د . قوله : ( إلى سني وبدعي ) وفسر قائله السني بالجائز والبدعي بالحرام فيكون القسم الثالث على الاصطلاح الثاني داخلا في السني . قوله : ( وبدعي ) أي فيحرم . قوله : ( وسيعلم ذلك ) أي الاصطلاح الثاني من كلام المصنف حيث قال : وضرب ليس في طلاقهن سنة ولا بدعة الخ . قوله : ( إلى الأحكام ) أي إلى ذي الأحكام ، والمعنى أن الطلاق يتصف بهذه الصفات . وفيه أنها لا تخرج عن السني والبدعي مثلا طلاق غير العفيفة إذا وقع زمن البدعة حرام من جهة البدعة مندوب من جهة عدم العفة وقس الباقي ، نعم يستثنى الواجب إذا وقع زمن البدعة فإنه لا يحرم من حيث البدعة . | قوله : ( واجب ) المراد به المطلوب طلبا شديدا أي أعم من أن يكون إذا تركه يعاقب أو إذا تركه يلام وإن لم يعاقب ، فيشمل الأقسام التي ذكرها م د وهي : طلاق الحكم في الشقاق إذا رأى ذلك مصلحة ، وطلاق المولى ومثل ذلك عاجز عن القيام بحقوق الزوجية أو بأمر أحد أبويه به لغير تعنت ، وكذا طلاق سيئة الأخلاق بحيث لا يصبر على عشرتها لا مطلقا لأن عدم سوء خلقها محال كما أشار إليه بقوله : ( الصالحة من النساء كالغراب الأعصم ) أي الأبيض الجناحين أو الرجلين أو أحدهما اه . قوله : ( كطلاق الحكم ) لأنه وكيل ، والوكيل يجب عليه فعل ما فيه المصلحة فيكون الطلاق واجبا حيث ظهرت المصلحة فيه . وعبارة غيره : الحكمين . ولعل عبارة الشارح أولى إذ الطلاق إنما هو من حكم الزوج فقط ، نعم الطلاق إذا كان خلعا يتوقف على قبول حكمها فمن عبر بالحكمين نظر لذلك ، إلا أن عبارته لا تشمل الطلاق مجانا فتأمل . وعبارة ع ش على م ر : وانظر ما معنى الوجوب على الحكمين مع أنهما وكيلان والوكيل لا يجب عليه التصرف فيما وكل فيه اللهم إلا أن يقال إنه حيث دام على الوكالة وجب عليه ذلك اه ، أي أو يقال لتعلق وكالتهما بنظر الحاكم ، ولذلك اشترط فيهما الإسلام وإن كان الزوجان كافرين اه . قوله : ( غير عفيفة ) أي أو غير مصلية وطلاق من خاف أن لا يقيم حدود الله في الزوجية ومن رأى ريبة يخاف معها على الفراش أي الزوجة شوبري . قوله : ( وحرام كالطلاق البدعي ) أي وكطلاق من قسم لغيرها ولم يوفها حقها من القسم ولم يسترضها شوبري . قوله : ( كطلاق مستقيمة الحال ) أي وهو يهواها ويحبها . قوله : ( أبغض

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٨٧