تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان يعرف أن الحرام عند مالك معناه الطلاق الثلاث كان حلفا بالثلاث لتضمن ذلك نية العدد وإن كان لا يعرف ذلك فله تقليد الشافعي في عدم العدد فلا يقع عليه إلا طلقة واحدة ؛ هكذا ظهر فلينظر فيه اه ، كذا بخط الرشيدي . ومن الكناية أيضا ما لو زاد على قوله أنت علي حرام ألفاظا تؤكد بعده عنها كأنت حرام كالخنزير أو كالميتة وغيرهما ، ومن ذلك ما اشتهر على ألسنة العامة من قوله أنت حرام كما حرم لبن أمي أو إن أتيتك أتيتك مثل أمي وأختي أو مثل الزاني فلا يخرج به عن كونه كناية ، وليس من الكناية ما لو قالت له أنا ذاهبة بيت أبي مثلا فقال لها الباب مفتوح كما في ع ش على م ر . | قوله : ( فذكره المصنف بمعناه ) وهو قوله ابعدي واذهبي فإنهما بمعنى اعزبي . قوله : ( أي لأني طلقتك ) أتى الشارح في جميع هذه الكنايات بالمعنى الموقع للطلاق وترك الاحتمال الآخر . قوله : ( وغيرها ) لأنها محل للعدة في الجملة فاندفع ما يقال إن غيرها لا عدة عليها . قوله : ( وابعدي ) بضم العين كشرف يشرف . قوله : ( وهما بمعنى اعزبي ) ويحتمل أن معناه صيري عزبا ، وهو بضم الزاي وكسرها من باب دخل وجلس كما في المختار . قوله : ( بكسر الهمزة ) أي عند الابتداء بها لأنها همزة وصل متى كانت مكسورة ، بخلاف ما إذا كانت مفتوحة مع كسر الحاء ، فإن الهمزة للقطع تثبت في الحالين وذلك ظاهر . وقوله ( فتح الحاء ) أي من الحقي . قوله : ( وجعله المطرزي خطأ ) وظاهر أنه لا يكون خطأ إلا إن قصد به معنى الأول أما لو قدر له مفعول كلفظ نفسك ، فلا خفاء أنه لا يكون خطأ اه رشيدي على م ر . وقوله ( وجعله المطرزي خطأ ) وجهه أن الثلاثي تكسر همزة الأمر فيه عند الأمر به نحو اعلمي ، ولعل وجه القيل المذكور أنه من الحق الرباعي فإنه يطلق بمعنى الثلاثي وهو الحق كما يؤخذ من المصباح . قوله : ( أي لأني طلقتك ) هل مراد المتكلم الإخبار بالطلاق فيما مضى أو الانشاء ، وكذا يقال في نظائره اه . قوله : ( وما أشبه الخ ) من ذلك اذهبي يا مسخمة يا ملطمة . ومنه أيضا ما لو حلف شخص بالطلاق على شيء فقال شخص آخر وأنا من داخل يمينك فيكون كناية في حق الثاني كما في ع ش على م ر . ومنها أنت بارزة مني ومثله نزلت عنك .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٨٠