تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مسألة : فيمن قال لزوجته تكوني طالقا هل تطلق أم لا لاحتمال هذا اللفظ الحال والاستقبال ؟ وهل هو صريح أو كناية ؟ وإن قلتم بعدم وقوعه في الحال فمتى يقع أبمضي لحظة أم لا يقع أصلا لأن الوقت مبهم ؟ الجواب الظاهر أن هذا اللفظ كناية ، فإن أراد به وقوع الطلاق في الحال طلقت أو التعليق احتاج إلى ذكر المعلق عليه وإلا فهو وعد لا يقع به شيء سم على حج ع ش على م ر . فإن نوى بذلك الأمر على حذف اللام أي لتكوني فهو إنشاء فتطلق في الحال بلا شك سم . وعلم منه أن قوله كوني طالقا يقع به الطلاق في الحال لأنه إنشاء اه م د . وقوله ( الظاهر الخ ) محله إن لم يكن في ضمن تعليق كقوله إن دخلت الدار تكوني طالقا ، وإلا وقع عند وجود المعلق عليه . | قوله : ( يقدر الجار والمجرور ) أي جنسه لا شخصه لأنه في قوله وأنت حرام يقدر علي لا مني كما قرره شيخنا ، أي فيقدر في كل محل ما يناسبه من عني أو علي أو الباء أو المفعول . قوله : ( والأصح الخ ) فيه نظر إذ التي يجب تعريفها ما كانت بمعنى قطعا أو لا محالة أو لا بد فراجعه ق ل . وهي هنا بمعنى مقطوعة الوصلة التي بينها وبين الزوج وعبارة الصحاح : لا أفعله بتة ولا أفعله ألبتة لكل أمر لا رجعة فيه ونصبه على المصدر اه . وبهذا يعلم اندفاع اعتراض ق ل . وعبارة شرح م ر : تنكيرها لغة اه . قال ع ش عليه : قضيته أنه ورد عن العرب كذلك لكنه لغة قليلة اه . | قوله : ( بائن ) وإن زاد على ذلك بينونة لا تحلين بعدها اه ق ل . | قوله : ( وأنت حرام ) وكذا علي الحرام فكناية إن قصد به الطلاق وقع وإلا فلا ، ومع عدم النية يلزمه كفارة يمين بالله من قوله أنت حرام أي علي ومثله حلال الله علي حرام ، وإن قال ذلك أبدا ومثل علي الحرام الحرام يلزمني اه ز ي . وقوله ( علي الحلال ) كناية إن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا قال ع ش : وخرج بأنت علي حرام ما لو حذف أنت واقتصر على قوله علي الحرام وقوة كلامه تعطي أنه لا كفارة عليه ، وذلك موافق لما أفتى به والده كالشرف المناوي ؛ لكن في فتاوى الشارح أن علي الحرام أو الحرام يلزمني كناية وعليه كفارة حيث كان له زوجة إذا لم ينو به الطلاق . | فرع : يقع كثيرا أن يقول الإنسان علي الحرام على مذهب مالك ، والذي يظهر فيه أنه إن

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٧٩