تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فرع : حرر ابن حجر أنه لو قال لزوجته أنت طالق ثم قال ثلاثا أنه إن لم يفصل ثلاثا بأكثر من سكتة التنفس والعي أنه يؤثر مطلقا وإن فصل بذلك ولم تنقطع نسبته عنه عرفا كان كالكناية ، فإن نوى أنه من تتمة الأول وبيان له أثر وإلا فلا وإن انقطعت نسبته عنه عرفا لم يؤثر مطلقا اه كذا بخط الرشيدي . | قوله : ( أي خليت سبيلك ) أي طلقتك وصرت مستقلة بنفسك . قوله : ( لا أهتم بشأنك ) هذا تفسير مراد والمعنى الأصلي لا أزجر جماعتك التي أنت معهم ، أي ليس لي تسلط عليهم . قوله : ( وما يرعى من المال ) أي غير الظباء والبقر والوحش بدليل ما بعده ح ل ، والأولى من الحيوان . قوله : ( من الظباء ) وكذا القطا والوحوش فيكون الأول أعم ؛ قال الشاعر : | أسرب القطا هل من يعير جناحه | لعلي إلى من قد هويت أطير قوله : ( بقيد شبه ما ذكر ) أي في قوله وما أشبهه من ألفاظ الكنايات . قوله : ( نحو بارك الله فيك ) أي لأنه لا يحتمل الطلاق بوجه ، بخلاف بارك الله لك فكناية سم . قوله : ( ونحو ذلك ) منه علي السخام لا أفعل كذا فليس صريحا ولا كناية ؛ لأن لفظ السخام لا يحتمل الطلاق غايته أن من يذكرها يريد التباعد عن لفظ الطلاق كما ذكره ع ش على م ر . وكلي واشربي كناية على المعتمد لأنه يحتمل كلي ألم الفراق واشربي شرابه أو كلي واشربي من كيسك لأني طلقتك ؛ شرح التنبيه . قال ابن قاسم : ولو أتى بكناية ثم بعد انقضاء العدة طلقها ثلاثا ثم ادعى أنه نوى الطلاق بالكناية ليدفع وقوع الثلاث لمصادفته البينونة لم يقبل لاتهامه حينئذ اه . وذكر الماوردي أن كل ما كان عند المشركين صريحا في الطلاق أجري عليه حكم الصريح وإن كان كناية عندنا ، وأن كل ما كان كناية عندهم يعطى حكمها وإن كان صريحا عندنا ؛ لأن عقودهم تلحق بمعتقدهم فكذا طلاقهم . قال م ر : ومحله إن لم يترافعوا إلينا وأما أحللتك للأزواج فكناية وكذا أنت حرة أو لا حاجة لي فيك أو لا سبيل لي عليك . قوله : ( فإن نوى بجميع ذلك ) أي ألفاظ الكناية . قوله : ( فيه ) لا حاجة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٨١