معتمد ، ولو قال علي الطلاق بالثلاث إن رحت دار أبيك فأنت طالق فراحت وقع الثلاث اعتبارا بأوله كما أفتى به م ر ، وقال ولده يقع طلقة فالأول قسم لا يقع به شيء . قوله : ( لاشتهاره في معنى التطليق ) قد يؤخذ منه عدم صراحة على الفراق أو السراح سم . قوله : ( إذ لا يطلق الله ) المعنى أن الله لا يحكم بالطلاق أو العتق أو الإبراء إلا بعد صدور طلاق من الزوج وصدور عتق وإبراء ، هذا هو المراد . قوله : ( لأن الصيغ هنا ) أي في نحو طلقك الله قوية لاستقلالها بالمقصود لعدم توقفها على شيء آخر ، بخلاف صيغتي البيع والإقالة فإنهما غير مستقلين بالمقصود لتوقفهما على القبول . والقاعدة أن كل ما لا يستقل به الشخص إذا أضافه إلى الله كان صريحا وكل ما يستقل به إذا أضافه إلى الله كان كناية ؛ وقد نظم بعضهم هذه القاعدة بقوله : | ما فيه الاستقلال بالإنشاء | وكان مسندا لذي الآلاء | فهو صريح ضده كنايه | فكن لذا الضابط ذا درايه قوله : ( ولا يخالف هذا قول البغوي ) أي في تعريف الكناية . قوله : ( ينبىء عن الفرقة ) أي إنباء غير ظاهر وغير قوي ، وإلا فالصريح ينبىء عن الفرقة لكن دلالة ظاهرة قوية . قوله : ( وإن دق ) أي وإن خفي معناه . قوله : ( وهي في بعض المعاني أظهر ) ولو كان غير الطلاق . قوله : ( ويفتقر الخ ) صنيع الشارح يقتضي أنه مبني للمفعول ، ولو حذف في من قوله في وقوع وجعل يفتقر مبنيا للفاعل كان أولى كما قرره شيخنا . قوله : ( خلية ) بفتح الخاء أي من الزوج وهو خال منها فعيلة بمعنى فاعلة ، أي خالية ؛ والأصل في الخلية الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي