تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقع وإلا فلا . ومثال الخبر ما إذا قال : نساء المسلمين طوالق وأنت يا زوجتي أو وزوجتي ، التقدير : طالق ؛ ولاحظ ذلك وقع ، وإلا فلا بخلاف ما لو قال : طلقت نساء المسلمين وزوجتي فإنها تطلق وإن لم يقدر شيئا ؛ لأن العامل مسلط على الكل فهو من عطف المفردات اه . | فرع : وقع السؤال عمن تشاجر مع زوجته فقال لها أنت طالق ثم سكت سكتة طويلة تزيد على سكتة التنفس أو العي فقال زودتك ألف طلقة ولم يقصد طلاقا ، فهل يقع عليه طلاق رجعي فقط أم ثلاث ؟ وأجاب شيخنا ع ش : بأنه حيث لم يقصد بقوله الثاني زودتك الخ الطلاق لا يقع عليه إلا طلقة واحدة بقوله الأول أنت طالق وله مراجعتها ما دامت العدة باقية ولم يكن سبقها طلقتان برماوي . | قوله : ( ويا مطلقة ) بفتح اللام مشددة أما بكسرها فكناية طلاق من النحوي وغيره لأن الزوج محل التطليق وقد أضافه إلى غير محله وهو الزوجة فلا بد في وقوعه من صرفه بالنية إلى محله وهو الزوج بأن ينوي أنه هو المطلق ، فصار كقوله : أنا منك طالق شوبري . قوله : ( والطلاق ) الواو بمعنى : ( أو ) وهو معطوف على قوله : ( طلاق ) . قوله : ( في الأعيان ) أي في حالة الإخبار كما هو صورته ، أما إذا كان المصدر مستعملا في غير الأخبار كأن قال أوقعت عليك الطلاق فإنه صريح كما قرره شيخنا ح ف . وذكره الرشيدي على م ر . قوله : ( توسعا ) لكون المصدر معنى من المعاني فلما كان لا يحمل على الأعيان إلا توسعا كان كناية . قوله : ( ويا مفارقة ) أي بصيغة اسم المفعول ، أما بصيغة اسم الفاعل فكناية كما قرره شيخنا . قوله : ( كنايات ) وكذا أنت فرقة أو سرحة أو طلقة سم ومن الكناية فارقيني . لا يقال إنه مشتق من الفراق وهو صريح ؛ لأنا نقول قد أسنده إليها والفراق إنما يكون منه . | قوله : ( فروع ) أي أربعة . وحاصله تقييد الصريح بما إذا لم يتبعه بما يخرجه عن الصراحة . قوله : ( كان كناية ) في كونه كناية نظر لأن أنت طالق صريح باتفاق ، وهذه الزيادة لا تخرجها عن الصراحة ؛ غاية الأمر أنها تصير كالاستثناء في الطلاق فالأولى أن يقول كان كالاستثناء كما قال م ر . والذي في م ر . ما حاصله أنه صريح ، وما ألحق به من نحو من وثاق ملحق بالاستثناء فيجري فيه تفصيله من النية قبل تمام الصيغة فيقع وإلا فلا وهو ظاهر . وما قاله الشارح غير ظاهر ، إذ مقتضاه أنه إذا قصد أن يأتي بهذه الزيادة وقصد به الطلاق وقع وفيه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٧٥