الفجور به ؟ وهل ولو كان ممن اعتاد القيادة عليها ؟ وفي الروض أن التخويف بقتل الولد إكراه في الطلاق ، وفي كلام شيخنا أن من الإكراه التهديد بقتل بعض معصوم وإن علا أو سفل وكذا رحم ونحو جرحه جرحا شديدا أو فجور به وليس من الإكراه قول من ذكر طلق زوجتك وإلا قتلت نفسي ما لم يكن نحو فرع أو أصل ح ل بزيادة من ق ل . | قوله : ( كحبس ) أي طويل عرفا اه برماوي . ومنه حبس دوابه حبسا يؤدي إلى التلف كما في ع ش على م ر . ومن الإكراه قول المرأة لزوجها : طلقني وإلا أطعمتك سما مثلا وغلب على ظنه ذلك ق ل وبرماوي . قوله : ( الثاني ) الأولى أن يقول الأول لأنها أول الأركان . قوله : ( صريح الخ ) والعبرة في الكفار في الصريح بما يعتقدون صراحته وإن خالف ما عندنا ؛ لأنا نعتبر اعتقادهم في عقودهم فكذا في طلاقهم . ومحله ما لم يترافعوا إلينا أي إلى حاكمنا وأما المفتي فيجيب بأن العبرة بما يعتقدون أنه صريح أو كناية ق ل مع زيادة من ع ش على م ر . قوله : ( لإيقاع الطلاق ) أي إرادته ، فلا ينافيه ما يأتي من اعتبار قصد لفظ الطلاق لمعناه شرح المنهج ؛ أي عند وجود الصارف اه وشرط وقوعه بصريح أو كناية رفع صوته بحيث يسمع نفسه لو كان صحيح السمع ولا عارض ، ولا يقع بغير لفظ عند أكثر العلماء قاله م ر في شرحه . وقوله : ( ولا يقع بغير لفظ ) أي ولا بصوت خفي بحيث لا يسمع نفسه ، وقوله : ( عند أكثر العلماء ) أشار به إلى خلاف سيدنا مالك فإنه قال : يقع بنيته اه حج بالمعنى . قوله : ( لم يقبل ) المناسب لم يفد إذ هو المناسب لقوله فلا يحتاج إلى نية . وأيضا هو لو قال ذلك قبل منه ولكن قبوله لا يفيد شيئا إذ عدم النية لا يعتد به في الصريح شيخنا . وعبارة م د : قوله لم يقبل صوابه لا يمنع الوقوع لأنه المراد وإن قبلناه اه ؛ أي لأن قوله السابق فلا يحتاج لنية إيقاع لا يلائمه . قوله : ( فيه ) أي في عدم الاحتياج إلى نية الإيقاع ، أو عدم الاعتداد المفهوم من قوله لم يقبل . قوله : ( وكناية ) وهي التكلم بكلام يريد غيره معناه ، ولعل هذا بحسب اللغة وأما عند أهل الشرع فهي لفظ يحتمل المراد وغيره فيحتاج في الاعتداد به لنية المراد لخفائه فهي نية أحد محتملات اللفظ لا نية معنى مغاير لمدلوله اه ع ش . قوله : ( وهو ما يحتمل الطلاق وغيره ) وضابط ذلك أن يكون للفظ إشعار قريب بالفرقة ولم يشع استعماله فيه شرعا ولا عرفا اه برماوي . قوله : ( فيحتاج إلى نية لإيقاعه ) لو قال لإرادته لكان مستقيما كما يعلم مما يأتي . قوله : ( إلى نية ) ولو أنكر نيته صدق بيمينه وكذا وارثه أنه لا يعلمه نوى ، فإن نكل حلفت هي
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي