حلفت لتصومن غدا فحاضت وما لو حلف ليقضينه غدا فأعسر . | قوله : ( في إغلاق ) بكسر الهمزة ثم معجمة ، سمي بذلك لأن المكره أغلق عليه بابا لا يخرج منه إلا بالطلاق . قوله : ( وشرط الإكراه ) أي مطلقا لا بقيد كونه على الطلاق . قوله : ( قدرة مكره ) ذكر الشارح للإكراه شروطا ثلاثة ، وبقي أن لا تظهر منه قرينة اختيار بأن عدل عن اللفظ المكره عليه إلى غيره ، فإن أكره على ثلاث من الطلقات أو على صريح أو تعليق أو على أن يقول طلقت أو على طلاق مبهمة فخالف بأن وحد أو ثنى أو كنى أو نجز أو سرح أو طلق معينة وقع بل لو وافق المكره ونوى الطلاق وقع لاختياره شرح المنهج ؛ لأن صريح الطلاق في حق المكره كناية لا يقع إلا بالنية . قوله : ( بولاية ) متعلق بقدرة . قوله : ( عاجلا ظلما ) حالان من ( ما ) ويؤخذ منه جواب حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن شخصا يعتاد الحراثة لشخص فتشاجر معه فحلف بالطلاق الثلاث إنه لا يحرث له في هذه السنة فشكاه لشاد البلد فأكرهه على الحراثة له تلك السنة وهدده بالضرب ونحوه إن لم يحرث له وهو أنه لا حنث ؛ لأن هذا إكراه بغير حق ، ولا يشترط تجدد الإكراه من الشاد المذكور بل يكفي ما وجد منه أولا حيث أكرهه على الفعل جميع السنة على العادة ، بل لو قال له احرث جميع السنين وكان حلف إنه لا يحرث له أصلا لا في تلك السنة ولا في غيرها لم يحنث ما دام الشاد متوليا ، فإن عزل وتولى غيره ولم يكرهه على الحرث حنث بالحرث ، بخلاف ما لو استأجره لعمل فحلف إنه لا يفعله فأكره عليه حنث لأن هذا إكراه بحق اه ع ش على م ر . قوله : ( وعجز مكره بفتح الراء عن دفعه ) لا يقال هو عند قدرة المكره على الهرب مثلا لا يصير المكره قادرا على ما هدد به ، فلا حاجة لهذا القيد للاستغناء عنه بالأول ؛ لأنا نقول قدرة المكره بالفتح على الهرب لا تنافي قدرة المكره على ما هدد به كما في ح ل . قوله : ( وظنه ) فلو بان خلاف ظنه فينبغي عدم الوقوع أيضا . قوله : ( بتخويف ) الضابط أن كل ما يسهل ارتكابه على المكره بفتح الراء ليس إكراها وعكسه إكراه ق ل على الجلال . قوله : ( كضرب شديد ) ويختلف الضرب وغيره باختلاف طبقات الناس وأحوالهم ، حتى قال الدارمي : إن الضرب اليسير بحضرة الملأ إكراه في حق ذوي المروءات . وقال الشاشي : إن الاستخفاف في حق الوجيه إكراه . وقال ابن الصباغ : إن الشتم في حق أهل المروءة إكراه كما قاله البرماوي . وهل من ذلك الزنا بزوجته أو قتل ولده أو
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي