تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ليس شيء من الحلال ) المقصود منه التنفير عن الطلاق لا حقيقة البغض وهو الانتقام ، أو إرادته من فاعل ذلك لأنه إنما يكون في الحرام لا في الحلال اه . وفي رواية صحيحة : ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) لما فيه من قطع النسل الذي هو المقصود الأعظم من النكاح ، ولما فيه من إيذاء الزوجة وأهلها وأولادها إن كان لها أولاد ، قاله ح ل . وما المانع من كون البغض معناه الكراهة وعدم الرضا وهذا صادق بالمكروه كالحرام ولا ينافي ذلك وصفه بالحل لأنه يطلق ويراد به الجائز اه ع ش على م ر . | قوله : ( وولاية وقصد ) فيه أن كلا منهما وصف للمطلق ، فالمناسب جعلهما من شروطه كما ذكره ح ل . قوله : ( وقصد ) أي قصد اللفظ لمعناه أي استعماله في معناه ، ومحله عند وجود الصارف كالمدرس والذي يحكي كلام غيره أما إذا لم يكن صارف فلا يشترط قصد . قوله : ( ومطلق ) لم يقل زوج لأن المطلق قد يكون غير الزوج كالقاضي في طلاقه عن المولى . قوله : ( ولو بالتعليق ) أي بشرط أن يكون مكلفا حال التعليق وإن جن حال الوقوع ، أخرج به ما لو قال المراهق إذا بلغت فأنت طالق ثم بلغ وكذا المجنون لو قال إذا أفقت فأنت طالق فأفاق ، ؛ لأنا إذا أوقعنا الطلاق بعد البلوغ أو الإفاقة أوقعناه بقولهما السابق وقولهما لا يصح في الحال فكذا لا يصح عند وجود الشرط زي . | قوله : ( فلا يصح من غير مكلف ) شمل النائم وظاهره وإن عصى بالنوم ، وهو ظاهر إن كانت المعصية لأمر خارج كأن نام بعد دخول وقت الصلاة ولم يغلب على ظنه استيقاظه قبل خروج الوقت ، أما لو استعمل ما يجلب النوم بحيث تقضي العادة أن مثله يوجب النوم ففيه نظر . وقد يقال : يفرق بين هذا وبين استعمال الدواء المزيل للعقل بأن العقل من الكليات التي يجب حفظها في سائر الملل ، بخلاف النوم فإنه قد يطلب استعمال ما يحصله لما فيه من راحة البدن في الجملة اه ع ش على م ر . | قوله : ( رفع القلم عن ثلاث ) تتمته : ( عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ) صححه أبو داود وغيره . وحيث رفع عنهم القلم بطل تصرفهم ، والمراد قلم خطاب التكليف وأما قلم خطاب الوضع فهو ثابت في حقهم بدليل ضمان ما أتلفوه ؛ ولكن

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٧٠