| 3 ( ( فصل : في الطلاق ) ) 3
| وهو مصدر طلق بالتخفيف واسم مصدر لطلق بتشديد اللام ومصدره التطليق . وذكره عقب الخلع لأن كلا منهما فرقة وهو لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره فليس من خصائص هذه الأمة ، يعني أن الجاهلية كانوا يستعملونه في حل العصمة أيضا لكن لا يحصرونه في الثلاث . ففي تفسير ابن عادل روى عروة بن الزبير قال : كان الناس في الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد وكان الرجل يطلق امرأته فإذا قاربت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك ثم راجعها بقصد مضارتها ، فنزلت هذه الآية : ^ ﴿ الطلاق مرتان ﴾ ^ ( البقرة : 229 ) . وروي : ( أن الرجل كان في الجاهلية يطلق امرأته ثم يراجعها قبل أن تنقضي عدتها ولو طلقها ألف مرة كانت القدرة على المراجعة ثابتة له ، فجاءت امرأة إلى عائشة رضي الله عنها فشكت أن زوجها يطلقها ويراجعها يضاررها بذلك ، فذكرت عائشة ذلك لرسول الله فنزل قوله تعالى : ^ ﴿ الطلاق مرتان ﴾ ^ يعني الطلاق الذي تملك الرجعة عقبه مرتان اه م د . وتعتريه الأحكام الخمسة فيكون واجبا كطلاق المولى أو الحكمين كما مر ، ويكون حراما كطلاق البدعة ، ويكون مندوبا كطلاق العاجز عن القيام بحقوق الزوجية أو لا يميل إليها بالكلية وبأمر أحد الأبوين لغير تعنت . ومنه طلاق سيئة الخلق بحيث لا يصبر على عشرتها لا مطلقا لأن سوء الخلق غالب في النساء ، أشار إليه بقوله : ( الصالحة في النساء كالغراب الأعصم ) كناية عن ندرة وجودها ، إذ الأعصم وهو أبيض الجناحين أو الرجلين أو أحدهما كذلك ق ل على الجلال . | قوله : ( هو لغة حل القيد ) الظاهر أن المراد بالقيد أعم من الحسي والمعنوي ليكون بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي علاقة كما هو الغالب وإن كان المعنوي خلاف ظاهر التعبير بالحل ، والمراد بالحل المعنوي إزالة العلقة التي بين الزوجين . قوله : ( تصرف ) سماه تصرفا لأنه أزال ملك الانتفاع به ، أي بالطلاق . | قوله : ( بلا سبب ) أي بلا سبب خاص ، وقيد بذلك لإخراج الفسخ فإن له أسبابا خاصة كالجذام والبرص . | قوله : ( والأصل فيه ) أي في وقوعه اه ع ش على م ر . قوله : ^ ﴿ الطلاق مرتان ﴾ ^ أي عدد الطلاق الذي تملك الرجعة عقبه مرتان ، فلا بد من تقدير المضاف قبل المبتدأ ليكون المبتدأ عين الخبر . قوله : ^ ﴿ فإمساك بمعروف ﴾ ^ أي بالرجعة .