تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدية أو الهبة . ويجاب بأن المعنى : فإن طبن أي ولو في مقابلة فك العصمة ، فهو شامل للمدعي ، ونفسا تمييز محول عن الفاعل أي طابت نفوسهن . وفيه أن الآية والحديث الآتي قاصران على ما إذا كان عوض الخلع من الصداق والمدعى أعم ، إلا أن يقال يقاس غير الصداق عليه كما قرره شيخنا . وأصرح من هذا قوله تعالى : ^ ﴿ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ﴾ ^ ( البقرة : 229 ) ح ل . قال بعضهم أخذ من هذا أي من قوله في الآية : ^ ﴿ فكلوه هنيئا مريئا ﴾ ^ ( النساء : 4 ) أن الشخص إذا مرض يستحب له أن يدفع لزوجته شيئا من صداقها الباقي عليه ثم تدفعه له على سبيل الهدية ليصرفه في دواء له ، والأولى أن يأخذ به عسل نحل لقوله تعالى : ^ ﴿ فيه شفاء للناس ﴾ ^ ( النحل : 69 ) . | قوله : ( في امرأة قيس بن ثابت ) واسمها حبيبة بنت سهل الأنصاري حيث طلبت منه أن يطلقها على حديقتها التي أصدقها إياها ففعل . قوله : ( أقبل الحديقة ) عبارة م ر في شرحه : خذ الحديقة ، فلعلهما روايتان . والحديقة اسم بستان ع ش . قوله : ( أبغض الحلال ) هذا إما من باب التنفير لأن الحلال أي المباح لا يبغضه الله ، أو المراد بالحلال ما قابل الحرام فهو بغض المكروه وبغضه عدم رضاه به كما قرره شيخنا ح ف . | قوله : ( إلا في حالتين ) استثناء من قوله : ( مكروه ) . قوله : ( أن لا يقيما حدود الله ) أي الواجبة على كل منهما للآخر ، وقال البيضاوي : أي ترك إقامة أحكام الله من واجب الزوجية . قوله : ( على فعل شيء ) كأن قال : إن دخلت الدار فزوجتي طالق ثلاثا ولا بد له من دخولها وإن صليت الظهر فهي طالق ثلاثا ، وقوله على شيء أي أو ترك شيء لا بد له من تركه كقوله إن تركت الزنا بفلانة في هذا النهار فزوجتي طالق ثلاثا كما قرره شيخنا . قوله : ( فيخلعها الخ ) أي فهو مستحب ، ويكون مستثنى من كراهة الطلاق .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٦٢