ليس بسفر ؛ كذا قرره المحشي في درسه ونوزع فيه ، وكذا بخط الشيخ خضر الشوبري بهامش الزيادي . والمنازعة ظاهرة ، والماشطة هي التي تحفف الإناث وترقق الحواجب وتكحل الإناث . قوله : ( بغير إذنه ) ولو لغرضه ، شرح المنهج . ولو حبست الزوجة الزوج فإن كان بحق استحقت القسم كالنفقة وإن كان بغير حق لم تستحق لأن المانع من جهتها ، وأما لو حبسها فإن كان بحق لم تستحق وإن كان بغير حق ؛ فالذي مال إليه شيخنا ز ي عدم الاستحقاق أيضا ، ومال شيخنا الشبشيري إلى الاستحقاق لأن المانع من جهته وهي مظلومة اه خ ض . قوله : ( لطلب الحق ) أي لتخليص الحق منه أي القاضي من الزوج أو من غيره كما قرره شيخنا . قوله : ( بمنعها الزوج من الاستمتاع ) ولو لبخر مستحكم بفيه أو صنان مستحكم به أو لأكل ذي ريح كريه كثوم وبصل ، وأما لو كان ذلك بها وأرادت أن لا تمكنه إلا بعد إزالة نحو صنان غير مستحكم وريح كريه وأراد التمكين مع وجود ذلك أجيبت خوفا من أن يزهدها بعد ذلك م ر ح ل . وخالف ع ش ، ونصه : أو لم تمكنه من نفسها أي ولو بنحو قبلة وإن مكنته من الجماع حينئذ أي حيث لا عذر في امتناعها منه ، وإلا كأن كان به صنان أو بخر مستحكم وتأذت به تأذيا لا يحتمل عادة لم تعد ناشزة وتصدق في ذلك إن لم تدل قرينة على كذبها اه . وسئل العلامة ابن حجر عما إذا امتنعت الزوجة من تمكين الزوج لتشعثه وكثرة أوساخه هل تكون ناشزة أم لا ؟ فأجاب بقوله لا تكون ناشزة بذلك ، ومثله كل ما تجبر المرأة على إزالته أخذا مما في البيان أن كل ما يتأذى به الإنسان يجب على الزوج إزالته انتهت ، أي حيث تأذت بذلك تأذيا لا يحتمل عادة ؛ ويعلم ذلك بقرائن الأحوال من أهل جيران الرجل المذكور أو ممن هو معاشر له . ويؤخذ من ذلك جواب حادثة وقع السؤال عنها : وهي أن رجلا ظهر ببدنه المبارك وهو أنه إن أخبر طبيبان أنه مما يعدي أو لم يخبرا بذلك لكن تأذت به تأذيا لا يحتمل عادة بملازمته مع ذلك على عدم تعاطي ما ينظف به بدنه فلا تصير ناشزة بامتناعها ، وإن لم يخبر الطبيبان المذكوران بما ذكر وكان ملازما على النظافة بحيث لم يبق ببدنه من العفونات ما تتأذى به وجب عليها تمكينه ولا عبرة بمجرد نفرتها . ومثل ذلك في هذا التفصيل القروح السيالة ونحوها من كل ما لا يثبت الخيار ولا يعمل بقولها في ذلك أي في كونه يعدي وفي كونه غير متنظف بل بشهادة من يعرف حاله لكثرة عشرته له ع ش على م ر . وعبارة المنهج : وهي ، أي الكتابية الخالصة ، كمسلمة في نحو نفقة وكسوة وقسم وطلاق بجامع الزوجية المقتضية لذلك فله إجبارها كالمسلمة على غسل من حدث أكبر كحيض وجنابة ، ويغتفر عدم النية منها للضرورة كما في المسلمة المجنونة ، وعلى تنظيف بغسل وسخ من نجس ونحوه وباستحداد ونحوه ،
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي