| قوله : ( وخرج بقوله الخ ) فيه تجريد كأنه جرد من نفسه شخصا خاطبه ؛ لأنه كان كثير الاستغراق في المعارف ومن العلماء العاملين رحمه الله . قوله : ( المبرح ) وهو ما يعظم ألمه عرفا وظاهره وإن لم يخش منه محذور تيمم لكن صرح ابن حجر بخلاف ذلك اه ع ش على م ر . قوله : ( فإنه لا يجوز مطلقا ) تكرر النشوز أو لا . قوله : ( محمول على ذلك ) أي على أن الأولى العفو . قوله : ( وهذا ) أي كون الأولى للزوج العفو عن الضرب ، بخلاف ولي الصبي فإن الأولى له عدمه والفرق ما ذكره . واعلم أنه يضمن ما تلف بالضرب من نفس أو عضو أو منفعة لأن ضرب التأديب مشروط بسلامة العاقبة ، وليس لنا موضع يضرب فيه المستحق من منعه حقه إلا هذا والعبد إذا امتنع من حق سيده ، ووجه الاستثناء أن الحاجة ماسة إلى ذلك لتعذر إثباته مع أنه لا إطلاع لأحد عليه ؛ قاله الشيخ عز الدين في القواعد اه خ ض و سم . وللزوج منع زوجته من عيادة أبويها ومن شهود جنازتهما وجنازة ولدها والأولى أن لا يفعل اه س ل وم د على التحرير . | قوله : ( ويسقط بالنشوز الخ ) حاصله أن النشوز إن صادف أول فصل منع وجوب الكسوة وتوابعها وإن حصل في أثناء فصل أسقط ما وجب ، ثم إن عادت للطاعة في أثناء اليوم فالكسوة لا تعود لها بل يأخذها الزوج وتكسو نفسها إلى تمام الفصل ونفقة اليوم الذي عادت للطاعة فيه لا تعود ، وكذا سكنى اليوم لا تعود ، وتعود نفقة اليوم المستقبل والسكنى دون الكسوة . ولو عجل الزوج نفقة وكسوة للمستقبل جاز وملكتها وتسترد إن وجد مسقط لأن النكاح سبب أول والتمكين سبب ثان ، ولو نشزت الزوجة وصار الزوج ينفق عليها مدة نشوزها ظانا وجوب النفقة عليه رجع عليها ببدل ما أنفقه عليها مدة نشوزها كما لو أنفق عليها بظن الحمل فبان خلافه صرح به م ر وغيره . وليس مثل ذلك إذا أنفق على ما صار إليه بنكاح أو شراء فاسد فلا يرجع الزوج والمشتري بما أنفقاه في النكاح والشراء الفاسدين ، والفرق أنهما شرطا في العقد على أن يضمنا ذلك بوضع اليد بخلافه . قوله : ( بخروجها من منزل زوجها الخ ) ولو خرجت لحاجتها في البلد بإذنه كأن تكون بلانة أو ماشطة أو مغنية أو داية تولد النساء فإنها لا يسقط حقها من القسم ولا من النفقة اه ز ي . وقوله : ( بإذنه ) أي أو علمت رضاه ، فمثل إذنه ما لو خرجت بغير إذنه وكانت تعلم رضاه ومنه ما لو استأذنته للذهاب إلى بيت أبيها فأذن وذهبت وباتت فإنها تستحق القسم وإن مكثت إياما ، وهو مفهوم من فرضهم الكلام في السفر وهذا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي