تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( بعد الهجر المرتب الخ ) إذ الهجر بعد الوعظ . قوله : ( ضربها ضربا غير مبرح ) ولو ضربها وادعى أنه بسبب نشوز وادعت عدمه فالقول قوله اه مرحومي . فقوله مقبول في نشوزها بيمينه بالنسبة لجواز الضرب لا لسقوط النفقة والكسوة ، ويفرق بينه وبين ما لو رمى عين إنسان وادعى أنه نظر إلى حرمته في داره من كوة وأنكر المرمى النظر مطلقا فإنه المصدق كما هو ظاهر بشدة احتياج الزوج إلى تأديب الزوجة لأن من شأنها مخالفته ، ولو لم يقبل قوله لاشتد ضرره وعطل عرضه شوبري . قال ابن حجر : ومحله فيما لم تعلم جراءته واشتهاره وإلا لم يصدق إلا ببينة ، فإن لم يقمها صدقت في أنه تعدى بضربها فيعزره القاضي ع ش على م ر وح ل . والمبرح هو ما يعظم ألمه بأن يخشى منه مبيح تيمم ، فإن لم تنزجر به حرم المبرح وغيره . ويؤيد تفسيري للمبرح بما ذكر قول الأصحاب بضربها بمنديل ملفوف أو بيده لا بسوط ولا بعصا اه ابن حجر . وفي شرح م ر : أنه يضرب بنحو العصا والسوط ، قال الحلبي : ولا يبلغ ضرب الحرة أربعين وغيرها عشرين اه . وسئل الشهاب م ر عن أن الزوج لو ادعى عدم تمكنه من وطئها فادعت أنه يريد وطأها في الدبر أو في الحيض أو النفاس . فأجاب بأنها تصدق بيمينها اه م د . | قوله : ( لظاهر الآية ) فإن ظاهرها يصدق بالضرب غير المبرح . قوله : ( واللاتي تخافون ) أي تظنون ، بدليل قوله : فإن نشزن الخ . | قوله : ( فإن نشزن ) أي تحقق نشوزهن . قوله : ( والخوف هنا بمعنى العلم ) لا حاجة إليه بعد تقدير : فإن نشزن الخ ؛ لأن المعنى : فإن تحقق النشوز الخ . | قوله : ( فمن خاف من موص جنفا ) أي جورا ، قال الجلال : جنفا أي ميلا عن الحق خطأ أو إثما بأن تعمد ذلك بالزيادة على الثلث أو تخصيص غني مثلا اه . وفيه أن تخصيص الغني في الوصية لا إثم فيه . | قوله : ( إذا أفاد ضربها ) عبارة م ر : أي إن علم أنه يفيد . قوله : ( وإلا فلا يضربها ) أي يحرم لأنه عقوبة بلا فائدة وإنما ضرب للحد والتعزير مطلقا ، أي أفاد أم لا ، ولولله لعموم المصلحة كما قاله الشوبري .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٥٢