| قوله : ( ولا يتخلف بسبب ذلك ) أي ليالي الزفاف عن الخروج للجماعات ، أي بل يخرج لما ذكر . والمراد بقوله عن الخروج أي في النهار ، ولا يكون ذلك عذرا له في ترك الجماعة اتفاقا كما قاله شيخنا ح ف . قوله : ( وإن خالف فيه ) أي في أنه لا يتخلف لما ذكر إلا ليلا ، فقال ، أي بعض المتأخرين : يتخلف عما ذكر من الخروج للجماعات وما بعدها ليلا ونهارا . قال ق ل : وهذا الذي اعتمده شيخنا فقال يحرم عليه الخروج للجمعة والجماعة وعيادة المرضى ونحو ذلك إلا برضاها انتهى . ومراده بشيخه الزيادي ، والذي قرره شيخنا العشماوي والحفناوي أن قوله ولا يتخلف بسبب ذلك عن الخروج أي في النهار ولا يكون ذلك عذرا له في ترك الخروج لما ذكر اتفاقا ، والخلاف إنما هو في وجوب تخلفه ليلا ، والمعتمد أنه لا يجب تخلفه ليلا ولا نهارا وإن كان عذرا في ترك الجماعة وأعمال البر ؛ وهذا كله ذكره م ر في شرحه عند قول المتن : وله ترتيب القسم على ليلة ، فما وقع في الحواشي غير محرر . وقول ق ل سابقا يتخلف وما ذكره عن الزيادي ضعيف ؛ لأنه مخالف لكلام م ر . وعبارة م ر فيما مر وما اقتضاه كلام الشامل عن الأصحاب : أن من عماده الليل لا يجوز خروجه فيه بغير رضاها لجنازة وإجابة دعوة مردود ، وإنما ذلك في ليالي الزفاف فقط على ما يأتي لأنه يحرم عليه الخروج فيها لمندوب تقديما لواجب حقها ؛ كذا قالاه ، لكن أطال الأذرعي في رده واعتمدوا عدم الحرمة ، أي وعليه فهي عذر في ترك الجماعة كما مر اه بحروفه ؛ فيجوز التخلف لترك الجماعة ولا يجب . | قوله : ( وإذا خاف ) أي ظن لا علم بدليل تمثيله ، وقوله : بأن ظهرت الخ وحمل الخوف على الظن هو إحدى الطريقتين وهو الملائم هنا ، وحمله على العلم طريقة أخرى غير مناسبة هنا كما يؤخذ من المحلي . واعلم أن الشقاق بين الزوجين إما أن يكون بسبب منها أو بسبب منه أو بسبب منهما جميعا فالسبب منها أن تظهر أمارات نشوزها كما ذكره المصنف والسبب منه ما سيأتي في التتمة وهو ما لو منعها الزوج حقها كقسم . قوله : ( بأن ظهرت أمارات نشوزها )
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي