تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وبين سبع بقضاء ) أي يقضي لكل واحدة سبعا سم على حج ، أي فإذا كان تحته قبل الجديدة ثلاث بات عندهن واحدة بعد واحدة إحدى وعشرين ليلة أي كل واحدة سبعة . هذا تقرير كلامه ، ونازع فيه الشيخ س ل وغيره فقال : يشترط أن تكون السبع من نوبتها فقط كما يفيده التعبير بالقضاء ، قال ع ش : وكيفية القضاء أن يقرع بينهن ويدور فالليلة التي تخصها يبيتها عند واحدة منهن بالقرعة أيضا ، وفي الدور الثاني يبيت ليلتها عند الثانية بالقرعة أيضا ، وكذا يفعل في بقية الأدوار إلى أن تتم السبع وتمامها من أربعة وثمانين ليلة ؛ وذلك لأنه يحصل لكل واحدة من كل اثني عشر ليلة ليلة فتحصل السبع بما ذكر ، فإذا ضربت السبع في اثني عشر وهي أقل ما يحصل فيه القضاء لكل واحدة بلغ أربعة وثمانين اه . وقوله : ( من كل اثني عشر ليلة ليلة ) ، وصورة ذلك أنه كان تحته ثلاثة دائر عليهن : الأولى خديجة ، والثانية عائشة ، والثالثة حفصة ، ثم تزوج ثيبا يقال لها فاطمة وبات عندها سبعا فصار للباقيات إحدى وعشرون ليلة ؛ وله في القضاء طريقتان : الأولى أن يبيت عند كل من الثلاث سبعا ولاء ، والثانية : أن يبيت عند خديجة ليلتها ثم كذا عائشة ثم كذا صفية ؛ فإذا جاءت ليلة فاطمة ضرب القرعة بين الثلاث ، فكل من خرجت لها القرعة باتها عندها . ثم يدور فإذا جاءت ليلتها ضرب القرعة بين الباقيتين ، ثم يبيت عند من خرجت لها القرعة ، ثم يدور ويبيت ليلتها عند الثالثة اه . قال الزيادي : فإن سبع للثيب بغير طلبها أو طلبت دونها فالزائد على الثلاث هو الذي يقضيه ، فإذا أجابها بخمس قضى يومين ولا يجوز إجابتها لذلك لأنها إنما أجيبت للسبع لقضائها كلها ففي إجابتها إليها مصلحة للأخريات بخلاف إجابتها لخمس . ودخل في الجديدة الأمة المستفرشة إذا أعتقها سيدها وتزوجها والبائن دون الرجعية اه . وعبارة شرح م ر : نعم إن خيرها فسكتت أو فوضت إليه الإقامة تخير كما هو ظاهر ، فإن أقام السبع بغير اختيارها أو اختارت دون السبع لم يقض سوى ما زاد على الثلاث لأنها لم تطمع في حق غيرها وهي البكر ، ولو زاد البكر على السبع قضى الزائد فقط مطلقا ووجهه أنها لم تطمع بوجه جائز فكان محض تعمد اه . وقوله : ( فإن أقام السبع بغير اختيارها ) وعليه فلو ادعى على الجديدة أنها اختارت السبعة وأنكرت ذلك صدقت بيمينها لأن الأصل عدم طلبها . وقوله : ( مطلقا ) أي سواء طلبت أم لا . وقوله : ( لأنها لم تطمع في حق غيرها ) أي في حق شرع لغيرها فإن الخمس مثلا لم تشرع لأحد اه ع ش . قوله : ( كما فعله بأم سلمة ) وكانت ثيبا فاختارت الثلاث .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٤٧