تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا وهبتها دائما ، فإن وهبت ليلة فقد جعلها أرباعا وأقرع أيضا ويخص بربعه من شاء وفي ق ل على الجلال : أنها توزع عليهم بحسب الليالي لا بحسب الأجزاء ، فيخص كل واحدة من ليالي الواهبة ليلة بالقرعة في الدور الأول ويخص بليلته من شاء ، ورد القول بالتوزيع بحسب الأجزاء . نعم يظهر فيما إذا وهبت ليلة واحدة فقط للجميع اه . | قوله : ( ولا يجوز الخ ) لأن هذه الهبة ليست على قواعد الهبات ويلزمها رد العوض إن كانت أخذته وتستحق القضاء لأنها لم تسقطه مجانا وإن علمت بالفساد ، وقال ق ل : قال شيخنا : ما لم تعلم بالفساد . هذا وقال سم : قوله : ( ولا يجوز للواهبة الخ ) فيه أن القسم حقها مختص بها وأخذ العوض على الحق من الاختصاص جائز ، إلا أن يجاب بأن هذا الحق ضعيف لأنه إنما يجب إذا كان في نكاحه غيرها وأراد المبيت عندها وإلا لم يجب وبأن هذا الحق مشترك لأن للزوج فيه شائبة ؛ ولهذا لو وهبت لغيرها فله أن لا يرضى فضعف تعلقها به . قوله : ( لأن مقام الزوج ) أي مكثه . قوله : ( وقد استنبط السبكي الخ ) لكن الاستنباط من مسألة الخلع ظاهر لأن كلا منهما فيه عوض بخلاف مسألة الهبة هنا لا عوض فيها ، فأخذ مسألة النزول عن الوظائف منها بعيد ، إلا أن يؤول كلام الشارح أي استنبط جواز النزول عن الوظائف بعوض وبغير عوض ويكون النزول بعوض مأخوذا من خلع الأجنبي والنزول من غير عوض مأخوذا من مسألة الهبة . قوله : ( من هذه المسألة ) أي من مفهوم التعليل المذكور فيها ، وهو قوله : ( لأنه ليس بعين ولا منفعة ) م د ، أي لأن مفهومه إذا كان الحق عينا أو منفعة يجوز أخذ العوض على إسقاطه كالنزول عن الوظائف . قوله : ( جواز النزول عن الوظائف ) أي بعوض ودونه لكن لمن هو مثل النازل أو أعلى منه وإلا فلا يجوز ، ولا يصح التقرير من الحاكم ، وإذا قرر الحاكم غير المنزول له فليس له الرجوع على النازل بما دفعه له إلا إن شرطه ؛ ق ل مع زيادة قليلة . قوله : ( إن أخذ العوض ) الأولى أن يقول إن بذل العوض كما عبر به م ر ليناسب قوله وأخذه حلال وعبارة م ر والذي استقر رأيه عليه حل بذل العوض مطلقا وأخذه إن كان النازل أهلا وهو حينئذ لإسقاط حق النازل فهو مجرد افتداء ، وبه فارق منع بيع حق التحجر وشبهه كما هنا لا لتعلق حق المنزول له بها أو بشرط حصولها له بل يلزم ناظر الوظيفة تولية من تقتضيه المصلحة الشرعية ولو غير المنزول له . قوله : ( لإسقاط الحق ) وليس لباذل العوض الرجوع فيه إن لم يقرر ، إلا أن يشرط بأن يقول ولي الرجوع في العوض إن لم أقرره ، وكذا ليس لصاحب الوظيفة الرجوع فيها إن لم يقرر المنزول له إلا أن يشرط بأن يقول أسقطت حقي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٤٤