تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالسفر ما لو خرجت لحاجتها في البلد بإذنه كأن كانت ماشطة أو بلانة أو قيمة على الحمام أو مغنية أو قابلة وخرجت بإذنه ، فلا يسقط قسمها ونفقتها لأنها خرجت بإذنه ولم تسافر ؛ وهذا ما أفتى به م ر انتهى زي . قوله : ( هذا ) أي محل وجوب القضاء . | قوله : ( من وهبت الخ ) وإن لم يكن واجبا بأن وهبت قبل أن يبيت عند بعضهن لأن الحق ثابت في الجملة . وتسميتها هبة بالنظر للصورة واللفظ ؛ لأن الموهوب ليس عينا ولا منفعة . ولا يعتبر رضا غير الموهوب له في غير هذه الهبة ، أما هنا فيعتبر رضا الزوج وهو غير موهوب له ، وحينئذ هذه الهبة تخرج عن قواعد الهبات لأن الموهوب هنا ليس عينا ولا منفعة ، وحينئذ يلغز فيقال : لنا هبة ليست بعين ولا منفعة ، ويقال أيضا : لنا هبة تتوقف على رضاء غير الواهب والموهوب له . قوله : ( لمعينة ) خرج ما لو وهبته لمبهمة ، فهو باطل ق ل ، أي فيستمر حقها . قوله : ( بات عندها ) وإن لم ترض بذلك . قوله : ( ليلتيهما ) كل ليلة في محلها . وليس له تقديم ليلة الواهبة على محلها وله تأخيرها إلى ملاصقة ليلة الموهوبة ، ولا يضر تقديم ليلة من بينهما وإن لم ترض به ق ل . ومحل بيانه عند الموهوبة ليلتين ما دامت الواهبة تستحق القسم فإن خرجت عن طاعته لم يبت عند الموهوب لها إلا ليلتها كما قاله س ل . قوله : ( لما وهبت سودة ) أي لإرادته طلاقها لكبرها ع ش . وسودة بفتح السين بنت زمعة ، وسميت بذلك من باب الضدية وإلا فهي من أجمل نسائه عليه الصلاة والسلام وصدر منها ذلك من حسن عقلها لما رأت النبي يحب عائشة لأنه لم يتزوج بكرا إلا هي وهي كبرت وصارت لا تشتهى فخافت أن يكرهها النبي ويطلقها ، فقالت له : يا رسول الله إني لا أريد منك ما تريد النساء ولكن أحب أن أحشر في زمرة نسائك أمهات المؤمنين وإني وهبت نوبتي لعائشة اه . وقال ع ش : أي لإرادته طلاقها لكبرها . قوله : ( على الرؤوس ) فلكل واحدة ليلة من لياليها وله ليلة أيضا يخص بها من شاء كما قرره شيخنا . وعبارة ق ل : فعليه لو وهبته له ولهن كان له ربع ليلة ولكل زوجة كذلك فتجعل الواهبة كالمعدومة وفي كل أربعة أدوار أي ليال يجتمع ليلة فيقرع بينه وبينهن فمن خرجت له القرعة خصها به ، وهكذا كلما اجتمعت ليلة وكذا بقية الصور . هذا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٤٣