تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي من حيث خصوص كونه وطئا ، وأما من حيث صرف زمن صاحبة الوقت لغيرها فمعصية توصف بالتحريم . قوله : ( ويصرف ) أي التحريم الواقع في كلامهم . قوله : ( إلى إيقاع المعصية ) أي إيقاع الوطء في هذا الزمن . وقوله : ( لا إلى ما وقعت به المعصية ) وهو الجماع نفسه ، وفيه أن الوطء ليس معصية فالأولى أن يقول ويصرف التحريم إلى الإقدام على الفعل أو صرف الزمن له ، وكذا قوله أن تحريم الجماع فيه نظر ، وقوله : ( لأمر خارج ) وهو كونه في نوبة الغير . قوله : ( فلو ماتت المظلومة بسببها ) أي بسبب نوبتها التي أخذت منها أي التي حصل الظلم بسببها فالميتة هي المظلومة ، وكان الأوضح والأخصر فلو ماتت فلا قضاء ، ففي كلامه وضع الظاهر موضع المضمر أج بالمعنى . وقرر شيخنا ما نصه : قوله فلو ماتت المظلومة أي فلو ماتت التي وقع الظلم بسببها وهي التي أعطيت من نوبة غيرها ، وهذا التفريع غير مناسب لما قبله إذ ما قبله في المظلومة نفسها ، وهذا التفريع فيمن وقع الظلم بسببها . قوله : ( لخلوص الحق للباقيات ) أي لأن المظلوم بسببها إذا ماتت لم يبق لها حق حتى يؤخذ من حقها لغيرها . وبما تقرر أولا تعلم أنه كان المناسب للشارح أن يقول : فلو ماتت المظلوم بحذف التاء . لأن إثباتها يوهم رجوع الضمير إلى المظلومة ، وليس مرادا ؛ وأن ما ذكره المحشي نقلا عن أج غير ظاهر وفيه نظر ، بل ما قاله أ ج هو الظاهر ، فكان الأولى حذف قوله بسببها لأنه هو الذي ألجأ هذا القائل إلى ما قاله . قوله : ( تعذر القضاء ) أي إن لم يكن ردها ، لكن يجب عليه إعادتها لعصمته ولو بعقد جديد إذا تمكن منه ويقضي لها حقها . وتقدم أنه لو أكرهه حاكم على العقد عليها صح مع الإكراه لأنه إكراه بحق كما قاله ح ل . قوله : ( أما من عماد قسمه النهار ) هذا علم مما تقدم . قوله : ( وقت نزوله ) ما لم تكن خلوته في سيره وإلا فوقتها هو العماد كما قاله الأذرعي بأن كان في محفة أو نحوها ، وحالة النزول يكون مع الجماعة في خيمة مثلا وعماد المجنون وقت إفاقته أي وقت كان . قوله : ( قليلا كان أو كثيرا ) ظاهره الاكتفاء بتوزيع مرات النزول وإن تفاوتت ، وقد يوجه بأن أوقات النزول لا تنضبط وتشق مراعاة التفاوت فسومح فيه ، ومحله في نزول لا يتأتى فيه القسم الواجب على المقيم ، أما نزول يتأتى فيه ذلك كيومين بليلتيهما ومعه زوجتان مثلا فيجب القسم بينهما كالمقيم سم بأن يجعل لواحدة ليلة مع يوم وللأخرى كذلك ؛ ولا يجوز أن يخص إحداهما بجميع هذه الإقامة ويجعل للأخرى وقت النزول الحاصل عقب السفر عن هذه الإقامة اه م ر سم .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٣٨