غيره أي في غير الأصل وهو التبع لحاجة كوضع متاع وله تمتع بغير وطء فيه أي في دخوله في غير الأصل أما بوطء فيحرم لقول عائشة : ( كان النبي يطوف علينا الخ ) وقوله ولو تمتع بغير وطء فيه ، وكذا في الأصل على المعتمد وإن كان ذكرهم له في غير الأصل ، وسكوتهم عنه في الأصل ربما يدل على امتناع ذلك ح ل وق ل وس ل . وبحث حرمته أي التمتع إن أفضى إلى الوطء إفضاء قويا كما في قبلة الصائم ، وفرق بأن ذات الجماع محرمة ثم إجماعا لا هنا لأنه إذا وقع وقع جائزا ، وإنما الحرمة لأمر خارج وهو حق الغير فاحتيط له لذلك ولكونه مفسدا للعبادة ما لم يحتط هنا . قوله : ( ثم إن طال مكثه الخ ) . والحاصل أنه إذا دخل في الأصل لضرورة وطال زمن الضرورة أو أطاله فإنه يقضي الجميع ، وإن دخل في التابع لحاجة وطال زمن الحاجة فلا قضاء ، وإن أطاله قضى الزائد فقط زي . ونظم المحشي ذلك بقوله : | للزوج أن يدخل للضرورة | لضرة ليست بذات النوبة | في الأصل مع قضاء كل الزمن | إن طال أو أطاله فأتقن | وإن يكن في تابع لحاجة | وقد أطاله لتلك الحاجة | قضى الذي زيد فقط ولا يجب | قضاؤه في الطول هذا ما انتخب | وإن يكن دخوله لا لغرض | عصى ويقضي لا جماعا إن عرض وقوله في النظم : ( وقد أطاله الخ ) كأن كان يمكن قضاء الحاجة في خمس درج فقضاها في عشرة . وقوله : ( قضاؤه في الطول ) أي فيما إذا طال بنفسه . ونظم بعضهم أيضا فقال : | دخول زوج طال أو أطاله | في الأصل يقضيه بلا محاله | وليقض زائدا بما أطالا | في تابع دون الذي قد طالا قوله : ( قضى من نوبة المدخول عليها ) ظاهره وإن كان بقدر الضرورة . قوله : ( ويأثم من تعدى بالدخول ) أي لا لحاجة ولا لضرورة أي في الأصل أو التابع ق ل . قوله : ( ولو جامع من دخل عليها في نوبة غيرها ) أي في الأصل أو التابع . نعم يجوز غيره من الاستمتاعات في التابع فقط . قوله : ( وكان ) أي الدخول لضرورة فهو من جملة الغاية . قوله : ( لا يوصف بالتحريم )
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي