( بأن لا يبيت عندهن ) أي ابتداء أو بعد تمام دورهن لا في أثنائه لفوات حق من بقي منهن ، حتى لو طلقت واحدة ممن بقي وجب عليه تجديد نكاحها ليوفيها حقها ح ل . قوله : ( ويحصنهن ) أي يعفهن عن الزنا بالوطء فتكون السنة في حقه المبيت والوطء . قوله : ( والأولى أن يدور الخ ) مقابل لمحذوف أي ثم إن كان للزوج مسكن يليق بهن دعاهن إليه ولزمهن الإجابة ، فإن لم يكن فالأولى أن يدور عليهن فما ذكره مفروض فيما إذا لم يكن للزوج مسكن كما هو ظاهر ؛ وكان الأولى له أن ينبه عليه . وعبارة متن المنهاج مع شرحه للرملي : فإن لم ينفرد بمسكن وأراد القسم دار عليهن في بيوتهن توفية لحقهن وإن انفرد مسكن فالأفضل المضي إليهن صونا لهن وله دعاؤهن لمسكنه وعليهن الإجابة ؛ لأن ذلك حقه فمن امتنعت ، أي وقد لاق مسكنه بها فيما يظهر فهي ناشزة ، إلا ذات قدر لم تعتد البروز فيذهب لها كما قاله الماوردي واستحسنه الأذرعي وغيره وإن استغربه الروياني ، وإلا نحو معذورة بمرض فيذهب أو يرسل لها مركبا إن أطاقت مع من يقيها من نحو مطر اه . وكتب ق ل على قوله : ( والأولى أن يدور الخ ) . فلو انفرد بمسكن ودعاهن إليه لزم من لا عذر له الحضور إليه وأجرة حضورها عليها لا عليه لأنها من تتمة التسليم الواجب عليها ، وهذا ما لم تكن معذورة فإن كانت معذورة فالأجرة عليه لأنها لا يلزمها الحضور إليه كما في ق ل على الجلال . | قوله : ( وليس له أن يدعوهن ) ولو لم تكن صاحبة المنزل فيه ، وبحث الزركشي جواز جمعهن بخيمة في السفر لمشقة الانفراد مع عدم تأبد الضرورة ، وهو ظاهر هكذا قاله ز ي . وقوله : ( بخيمة في السفر ) وكذا بمحل واحد في سفينة ، قال ابن حجر : حيث أفرد كل بمحل ح ل . وقوله ( لمشقة الانفراد ) أي من شأنه ذلك حتى لو سهل عليه ذلك جاز له ذلك . قوله : ( إلا برضاهن ) فإن رضين به جاز ، لكن يكره وطء إحداهن بحضرة البقية لأنه بعيد عن المروءة ، ولا تلزمها الإجابة إليه . ولو كان في دار حجر أو علو وسفل جاز إسكانهن من غير رضاهن إن تميزت المرافق ولاقت المساكن بهن اه شرح المنهج . وقوله : ( لكن يكره وطء الخ ) المدار على علمه بعلم إحدى ضراتها بذلك من غير تجسيس منها وإن لم يكن ذلك بحضورها ، ومحل الكراهة حيث لم يقصد أذية غيرها ولم يرين شيئا من عورتها وإلا حرم ، وعلى هذا يحمل القول بالتحريم وعلى الحالة الأولى يحمل القول بالكراهة . ويحرم التمكين في هذه الحالة على المرأة أيضا لأنه إقرار على معصية . وقوله : أو علو وسفل والخيرة في ذلك أي في تسكين بعضهن في العلو وبعضهن في السفل للزوج حيث كانا أي العلو والسفل لائقين
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي