تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باستطابتهن أو الدوران كان في يوم القرعة للقسمة قبل أن يقرع بينهن . وقال ابن العربي : أعطاه الله تعالى ساعة ليس لأزواجه فيها حق يدخل فيها على جميع أزواجه فيفعل ما يريد بهن وفي مسلم أن تلك الساعة كانت بعد العصر ، واستغرب هذا الأخير ابن حجر وقال : إنه يحتاج إلى ثبوت ما ذكره مفصلا اه بحروفها اه . | قوله : ( على الزوج ) أي بنفسه إن كان بالغا عاقلا وإن كان به عنة أو مرض أو جب وعلى ولي الصبي المطيق للوطء فإن جار فالإثم على وليه وعلى ولي المجنون أن يدور به إن كان له فيه مصلحة كأن ينفعه الجماع بقول أهل الخبرة ، ومثل ذلك مطالبة بعض الزوجات بقضاء حقها من قسم وقع منه أي بأن جن الزوج بعض قسمه لبعض نسائه فإن الولي يطوف به على الباقيات ولا قضاء عليه وإن أثم به الولي اه ق ل . وقد ورد في الخبر الصحيح : ( إذا كان عند الرجل امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أو ساقط ) وقد كان في غاية من العدل في القسم . قوله : ( فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ) ولا يجوز أقل من ذلك ولا أكثر ؛ ولهذا كان التعبير بما قاله معتبرا بخلاف من عبر بقوله ولحرة مثلا أمة اه ق ل ؛ أي لأن ذلك صادق بأن يجعل للأمة ثلث ليلة وللحرة ثلثيها وصادق بأن يجعل للأمة ليلتين وللحرة أربعا مع أنه لا يجوز الزيادة على الثلاثة إلا بالرضا . ولو بات عند واحدة محرما وعند واحدة حلالا فقد أدى حقها لحصول الأنس . فإن قلت : كيف يتصور اجتماع الحرة والأمة ؟ قلت : يتصور بصور : منها إذا كان الزوج رقيقا ، ومنها ما إذا نكح الأمة أولا ثم أيسر بعد نكاحها ونكح الحرة عليها ، ومنها ما لو كانت الحرة لا تصلح للتمتع فإنها لا تمنع نكاح الأمة ، ومنها ما لو كانت لقيطة أقرت بعد نكاحها بالرق ، فهذه صور تجتمع فيها الحرة مع الأمة ز ي . قوله : ( أو لم تفتح له الباب ) واعترض بأن ذلك من الخدمة وهي لا يجب عليها إلا ملازمة البيت والتمكين . وأجيب بأنها كانت قفلته أو أن المراد لم تمكنه من الفتح لكون المفتاح معها أو أنه أراد قضاء حاجته منها وتوقف على الفتح كما قرره شيخنا . قوله : ( لا تستحق قسما ) وهل له أن يبيت عندها أو لا ؟ الظاهر لا حيث لزم على ذلك تأخير حق غيرها اه ح ل . قوله : ( وللزوج إعراض عن زوجاته ) أي بعد تمام دورهن أو قبل الشروع في المبيت ، وكره المتولي إعراضه اه . قوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٣٣