المصنف والثانية في المعنوي المتعلق بالقلب كالمحبة ؛ وعليه حديث : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك ) ق ل على الجلال . قوله : ( فواحدة ) أي فانكحوا واحدة ، وقوله : أو ما ملكت أي أو ائتوا ما ملكت أيمانكم فهو على حد قوله : | علفتها تبنا وماء باردا | وعبارة المدابغي : قوله : ( في البيت ) قيد به لقول المصنف التسوية لأنه ظاهر في مقدار الزمان ، وإلا فالقسم واجب نهارا ، لكن لا تجب فيه التسوية في الزمان . ولو أسقطه أو عممه لكان أولى لما يأتي ق ل . وعبارة المنهج : ولا تجب التسوية في إقامة غير أصل اه ولا تجب التسوية بينهن في التمتع ولا في الكسوة كما أفاده شيخنا العزيزي . | قوله : ( الحرائر ) أي أو الإماء لأنهن إذا انفردن فهن كالحرائر فكان عليه أن يزيده . قوله : ( واجبة ) أي في حق غيره ، وأما هو فلا يجب عليه فقد قال في الخصائص وشرحها : واختص بإباحة ترك القسم بين أزواجه أي عدم وجوبه في أحد الوجهين لأن في وجوب القسم عليه شغلا عن لوازم الرسالة ، وهو قول الإصطخري ، وصححه الغزالي في الخلاصة ، واقتصر عليه في الوجيز ، واختاره البلقيني ، وتبعه المؤلف حيث قال : وهو المختار لقوله تعالى : ^ ﴿ ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ﴾ ^ ( الأحزاب : 51 ) أي تبعد من تشاء فلا تقسم لها ، وتقرب من تشاء فتقسم لها على أحد التفاسير ؛ ولما أخرجه أحمد والشيخان والأربعة عن أنس : ( كان يطوف على جميع نسائه في ليلة واحدة بغسل واحد ) والطواف كناية عن الجماع عند الأكثر ، قال ابن حجر : وفيه أن القسم لم يكن واجبا عليه وهو قول جمع شافعية والمشهور عندهم كالجمهور الوجوب وهو الذي قال به العراقيون والشيخ أبو حامد والبغوي ، وهو الأصح لقوله : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ) رواه ابن حبان وغيره وصححه الحاكم على شرط مسلم . وقوله : ( ولا أملك ) وهو الحب القهري . وأجاب الجمهور عن الحديث الأول بأنه كان قبل وجوب القسم وبأنه برضا صاحبة النوبة وبأنه كان عند قدومه من سفر ، قال في الخادم : وما ذهب إليه العراقيون نص عليه في الأم فقال ولا نعلم حال الناس يخالف حال النبي ، فمن ذلك أنه كان يقسم لنسائه فإذا أراد سفرا أقرع بينهن فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه اه مناوي على الخصائص وعبارة القسطلاني . وأما وطء الكل في ساعة فلأن القسم لم يكن واجبا عليه كما هو وجه لأصحابنا الشافعية وجزم به الإصطخري ، أو أنه لما رجع من سفر وأراد القسم ولا واحدة أولى من الأخرى بالبداءة بها وطىء الكل ، أو كان ذلك
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي