خلاف من أوجبها ، والمراد به هنا من أكل طعام غيره مع ظن رضاه . وضده الطفيلي ، منسوب إلى طفيل رجل من غطفان كان يحضر وليمة كل عرس من غير دعوة ، مأخوذ من التطفل وهو حضور طعام الغير بغير دعوة وبغير علم رضاه ؛ فهو حرام ، فلو دعا عالما أو صوفيا فحضر بجماعته حرم حضور من لم يعلم رضا المالك بهم اه ق ل . وقوله : ( فهو حرام ) بل يفسق به إن تكرر للخبر المشهور : ( يدخل سارقا ويخرج معيرا ) وإنما لم يفسق بأول مرة للشبهة شرح م ر . وقوله : ( يدخل سارقا ) وعليه فلو دخل وأخذ ما يساوي ربع دينار قطع إن دخل بقصد السرقة وإلا فلا ، كذا نقل عن شيخنا العلامة الشوبري ، وفيه وقفة ؛ بل ينبغي أن يقطع مطلقا لأنه لم يؤذن له في الدخول بخلاف نحو داخل الحمام فإنه مأذون له في الدخول على ذلك الوجه اه ع ش على م ر . | قوله : ( ويحل نثر سكر ) هو الرمي مفرقا وغيره . قوله : ( في الإملاك ) بكسر الهمزة وفي سببية أي بسبب إملاك وهي وليمة عقد النكاح ، وفي المختار : الإملاك التزوج وقد أملكنا فلانا فلانة أي زوجناه إياها ، وعبارة شرح م ر : في إملاك أي عقد النكاح . قوله : ( ولا يكره النثر في الأصح ) نعم إن ظن ازدحام السفلة المضر بهم حرم كما هو ظاهر ابن حجر ز ي ومثله التمر والذهب والفضة وغيرها . | قوله : ( ولكن تركه أولى ) عبارة شرح المنهج : وتركهما أي ترك ذلك والتقاطه أولى لأن الثاني يشبه النهبة والأول تسبب إلى ما يشبهها ، نعم إن عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الالتقاط في مروءة الملتقط لم يكن الترك أولى ويكره أخذ النثار من الهواء بإزار وغيره ، فإن أخذه منه أو التقطه أو بسط حجره له فوقع فيه ملكه وإن لم يبسط حجره لم يملكه لأنه لم يوجد منه قصد تملك ولا فعل ، نعم هو أولى به من غيره . ولو أخذه غيره لم يملكه ولو سقط من حجره قبل أن يقصد أخذه أو قام فسقط بطل اختصاصه به ، ولو نفضه ، فهو كما لو وقع على الأرض اه . وقوله : ( لم يملكه ) لبقائه على ملك الناثر ولم يأذن في أخذه لغيره ممن هو أولى به ، ذكره ح ل وز ي ؛ وفيه تأمل . وعبارة شيخنا العزيزي : لم يملكه أي لأن أصله مملوك وقد وقع مع شخص هو أولى به ، وهذا بخلاف ما ذكروه في الإحياء من أنه لو تحجر على أرض وأحياها غيره فإنه يملكها أو أن صيدا دخل في ملك شخص فدخل غيره وأخذه فإنه يملكه ، بخلاف ما ذكر هنا كما تقدم لأن النثار أصله مملوك اه . وعبارة م ر : وحيث كان أولى به وأخذه غيره ففي ملكه وجهان جاريان : فيما لو عشش طائر في ملكه فأخذ فرخه غيره ، وفيما إذا وقع الثلج في ملكه فأخذه وفيما إذا أحيا ما تحجره غيره ؛ لكن الأصح في الصور كلها الملك كالإحياء ما عدا النثار لقوة الاستيلاء فيها اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي