تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أن لا يكون المدعو قاضيا ) والأوجه استثناء أبعاضه ونحوهم فتلزمه إجابتهم لعدم نفوذ حكمه لهم اه مرحومي . قوله : ( بمرخص ) أي مما يأتي هنا فلا ينافي أن من جملة أعذار الجماعة الجوع والعطش ، وليس عذرا هنا لوجود ذلك في مقصده م د . قوله : ( كالأراذل ) والزحمة والعداوة كذلك على المعتمد إن تضرر اه ز ي . والمراد بالأراذل الأراذل في أمور الدنيا أما في الدين فتحرم مجالستهم ق ل . قوله : ( أمرد ) أي جميلا ، بدليل تقييده بخوف نحو ريبة . وسيأتي أن المرأة المدعوة كذلك ق ل . وعبارة الشوبري : وغيره ومن العذر كونه أمرد جميلا يخشى عليه من ريبة أو تهمة وإن أذن الولي كما بحثه الأذرعي ، وكون النساء بنحو أسطحة الدار ومرافقها بحيث ينظرن للرجال أو يختلطن بهم ولو أمكنه التحرز عن رؤيتهن له كتغطية رأسه ووجهه بحيث لا يرى شيء من بدنه لما فيه من المشقة ووجود من يضحك الناس بالفحش والكذب . قوله : ( ريبة أو تهمة ) الفرق بينهما أن الريبة هي التي لا تكون بمجرد التوهم بل بالظن ، بخلاف التهمة فهي أدون منها ، والقالة أن ينسب إليه قول لا يليق به كغيبة أو نميمة . قوله : ( أن لا يكون هناك منكر ) أي ولو في اعتقاد المدعو فقط كفرش حرير للرجال وشرب نبيذ ، نعم يجوز الحضور إن اعتقد الفاعل الجواز كالحنفي في المثالين لكنه إذا حضر لا ينكر كما هو معلوم من قاعدة إن شرط الإنكار كون المنكر مجمعا عليه أو يعتقد الفاعل حرمته . وقضية ذلك سقوط الوجوب دون الجواز فيما لو كان هناك مالكي يتطهر بالمستعمل أو حنفي يترك الطمأنينة في الصلاة ولو كان الفاعل يرى التحريم دون المدعو ، فالوجه سقوط الوجوب وحرمة الحضور إذ حضور المنكر ولو في اعتقاد الفاعل فقط لغير إنكاره حرام لأن فيه إقرارا على المعصية وهو حرام اه سم . وقوله : ( ولو في اعتقاد المدعو فقط ) ولا ينافيه ما يأتي في السير أن العبرة في الذي ينكر باعتقاد الفاعل تحريمه ؛ لأن ما هنا في وجوب الحضور ووجوبه مع وجود محرم في اعتقاده فيه مشقة عليه فسقط وجوب الحضور لذلك ، وأما الإنكار ففيه إضرار بالفاعل ولا يجوز إضراره إلا إذا اعتقد تحريمه بخلاف ما إذا اعتقد المنكر فقط لأن أحدا لا يعامل بقضية اعتقاد غيره اه حج اه س ل . قوله : ( والضرب بالملاهي ) أي آلة لهو يسمعها أو يعلم أنها تضرب في ذلك الوقت وإن لم تكن بمحل حضوره بأن كانت ببيت من بيوت الدار ، بخلاف ما إذا كانت بجواره اه ح ل . وعبارة س ل : ولا فرق في ذلك بين أن يكون بمحل الحضور أو ببيت آخر من الدار على ما اعتمده الأذرعي والسبكي . وفرق بينه وبين

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٢٣