أطلع عليه الصحابة وسكتوا عليه فصار إجماعا سكوتيا . قوله : ( قالوا والمراد الخ ) تبرأ منه لأن لفظ الوليمة عام يشمل العرس وغيره ، فهو عام مخصوص ، أي على أنها وليمة العرس اه . وانظر لم تبرأ منه مع أنه مؤيد بالحديث الآتي ؟ وعبارة ح ل : وجه التبري منه واضح وهو أن هذا التخصيص يحتاج إلى دليل مع مجيء التعميم في الحديث الذي ساقه بعده اه . قوله : ( لأنها المعهودة عندهم ) أي العرب ؛ ولأنها المرادة عند الإطلاق . وقوله : ( ويؤيده ) أي هذا المراد . قوله : ( وأما غيرها من الولائم ) يشمل وليمة التسري كما هو ظاهر . قوله : ( لما في مسند أحمد ) هذا لا دليل فيه على الاستحباب بل على عدم الوجوب ، فلو قال لا واجبة لما في مسند الخ لسلم من ذلك . قوله : ( إلا لعذر ) استثناء من وجوب الإجابة . وظاهر نفي الوجوب بقاء الاستحباب ، وليس مرادا بل قد تكره وقد تحرم وسيأتي له ق ل . قوله : ( إلى أكثر شروط ) لو قال إلى كثرة شروط الخ ، لكان أظهر في المراد ، وقد أوصلها بعضهم إلى نحو عشرين شرطا ق ل . قوله : ( لغناهم ) خرج ما لو خص الفقراء لفقرهم فلا يمنع من الوجوب . وقوله : ( أن لا يخص الأغنياء ) صادق بثلاث صور : بأن عم النوعين أو خص الفقراء لفقرهم أو خص الأغنياء لكونهم أهل حرفته أو جيرانه والمراد بهم هنا أهل محلته ومسجده دون أربعين دارا من كل جانب ، فلا يمنع ذلك من وجوب الإجابة . والمراد بالأغنياء هنا من يقصد التجمل بحضوره لنحو وجاهة أو جاه كمشايخ البلدان والأسواق ، فالمراد الغنى عرفا لا غنى الزكاة أو العاقلة أي المتزينون بالملابس الفاخرة وإن لم يكن عندهم مال أصلا ، فهم على حد قول القائل : | وما مثله إلا كفارغ بندق | خلي من المعنى ولكن يفرقع اه ع ش مع زيادة . | قوله : ( أن يكون الداعي ) أي صاحب الوليمة مسلما ، فلو كان كافرا لم تجب إجابته ، لكن يسن إن رجي إسلامه أو كان قريبا أو جارا وكذا لا يلزم ذميا إجابة مسلم مطلقا سواء كان بينه وبين الداعي قرابة أم صداقة أو لا ؛ ولعل وجه عدم وجوب الإجابة على واحد منهما بدعوة
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي