من الغنيمة قبل القسم لها من جارية أو غيرها ؛ ومن صفاياه صفية بنت حيي تصغير حي بن أخطب اليهودي من نسل هارون أخي موسى عليهما الصلاة والسلام زوجة سلام بن أبي الحقيق بالتصغير شريف خيبر قتل فسبيت فاصطفاها رسول الله لما ذكر له جمالها . وكانت عروسا ، فخرج بها حتى بلغ الصهباء حلت له أي طهرت من الحيض فبنى بها وصنع حيسا من التمر وسويقا وهو ما يعمل من الحنطة والشعير وهو معروف عند العرب وضعه في نطع ، ثم قال لأنس : ( ائذن لمن حولك ) فكانت تلك وليمة عليها . وإنما أخذها منه رعاية للمصلحة العامة لأنها بنت بعض ملوكهم ، فخاف من اختصاص دحية تغير خاطر نظرائه ، وكانت رأت أن القمر سقط في حجرها اه مناوي . وجهزتها له أم سليم وأهدتها له من الليل ، وكان عمرها لم يبلغ سبع عشرة سنة فأولم بتمر وسويق . قوله : ( بتمر وسمن وأقط ) وفي السيرة الحلبية : وجعل وليمتها حيسا في نطع صغير ، والحيس تمر وأقط هو لبن غير منزوع الزبد وسمن ؛ ففي البخاري : فأصبح النبي عروسا فقال : ( من كان عنده شيء فليجئني به ) وبسط نطعا فجعل الرجل يجيء بالتمر وجعل الرجل يجيء بالسمن وجعل الرجل يجيء بالأقط ، وذكر أيضا السويق . ولا يخفى أن الحيس خلط السمن والتمر والأقط إلا أنه قد يخلط مع هذه الثلاثة السويق ، وهذا يدل على أن الوليمة على صفية كانت نهارا ، وذهب ابن الصلاح إلى أن الأفضل فعلها ليلا ؛ قال بعضهم : وهو متجه إن ثبت أنه فعلها ليلا أي لأحد من نسائه ، وقد جاء : ( لا بد للعرس من وليم صلى الله عليه وسلم
1648 ; ة ) قال ع ش على م ر : أي ولم يثبت ذلك فلا يتم الاستدلال على سنها ليلا بأنه عليه الصلاة والسلام فعلها كذلك اه . قوله : ( وأنه قال لعبد الرحمن ) هذا مثال للقول . قوله : ( أولم ) هو أمر للندب كسائر الولائم ق ل . قوله : ( أقل الكمال ) أي لا أقل على الإطلاق لقول التنبيه الخ . وفعل النبي لها بمدين من شعير بيان للجواز . قوله : ( من الطعام ) المراد بالطعام ما يشمل المشروب . | قوله : ( فيدخل وقتها به ) أي بالعقد ، ولا يفوت بطلاق ولا بموت . وقال بعضهم : فعلها بعد ست أو سبع قضاء فراجعه ق ل . قوله : ( بعد الدخول ) قال الدميري : والظاهر أنها تنتهي