تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اه ز ي . | قوله : ( للثناء ) أي لفعل ما يطلق الثناء عليه كختم كتاب أو قرآن فيسمى مأدبة . | قوله : ( مؤكدة ) فغيرها مستحب دونها ، أي أقل منها ، فقيد الاستحباب لا مفهوم له إلا من حيث التأكيد ق ل . قوله : ( ففي البخاري الخ ) هذا وما بعده مثال للفعل . قوله : ( أولم على بعض نسائه ) وهي أم سلمة واسمها هند ، وكانت قبله عند أبي سلمة رضي الله تعالى عنه عبد الله بن عبد الأسد ابن عمته صلى الله تعالى عليه وسلم برة بنت عبد المطلب وأخوه من الرضاعة ، فلما مات أبو سلمة رضي الله تعالى عنه قال لها رسول الله : ( سلي الله أن يأجرك في مصيبتك ويخلفك خيرا ) قالت : ومن يكون خيرا من أبي سلمة ؟ ولما اعتدت أم سلمة أرسل رسول الله يخطبها مع حاطب بن أبي بلتعة وكان خطبها أبو بكر فأبت وخطبها عمر فأبت فلما جاءها حاطب قالت مرحبا برسول الله تقول له إني امرأة مسنة وإني أم أيتام لأنها رضي الله عنها كان معها أربع بنات برة وسلمة وعمرة ودرة وإني شديدة الغيرة . فأرسل رسول الله يقول لها : ( أما قولك إني امرأة مسنة فأنا أسن منك ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها ، وأما قولك إني أم أيتام فإن كلهم عولة على الله وعلى رسوله ، وأما قولك إني شديدة الغيرة فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك ) وفي لفظ : أنها قالت زيادة على ما تقدم : ليس لي ههنا أحد من أوليائي فيزوجني . فأتاها رسول الله فقال لها : ( أما ما ذكرت من أوليائك فليس أحد من أوليائك يكرهني ) فقالت لابنها : زوج رسول الله فزوجه على متاع منه رحى وجفنة وفراش حشوه ليف قيمة كل المتاع عشرة دراهم ، وقيل أربعون درهما . قالت : فتزوجني رسول الله وأدخلني بيت زينب أم المساكين بعد أن ماتت ، فإذا جرة فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمة وقد رأى ظرف الأدم فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة فكان ذلك طعام رسول الله وطعام أهله ليلة عرسه وماتت أم سلمة في ولاية يزيد بن معاوية وكان عمرها أربعا وثمانين سنة ودفنت بالبقيع وصلى عليها أبو هريرة رضي الله تعالى عنه . وذكر بعضهم أن تزويج ولدها لها إنما كان بالعصوبة لأن كان ابن ابن عمها ذكره ح ل في السيرة . | قوله : ( وأنه أولم على صفية ) وهي بنت حيي وكان أبوها رئيس اليهود وكانت تحت ابن عمها ، فرأت أن القمر سقط في حجرها ، فأخبرته بذلك فلطمها على وجهها وقال لها : تزعمين أنك تتزوجين بملك يثرب فما فتح النبي خيبر وملك غنائمها فجاءه رجل من الصحابة وطلب منه جارية يتسرى بها ، فقال له : ( اذهب فخذ واحدة ) فأخذها . فقالوا للنبي : إنها لا تصلح إلا لك . فأخذها النبي وأعتقها وجعل عتقها صداقها وتزوج بها وأولم عليها في رجوعه من خيبر . قال في الخصائص وشرحها : واختص بإباحة اصطفاء أي اختيار ما شاء

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢١٧