المستند إلى النظر بحالهما وإن زاد على الثلاثين درهما بل وعلى نصف المهر سم . ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل أي ولو كان النصف ينقص عن ثلاثين درهما ، فينبغي اعتباره وإن فاتت السنة الأولى لأنه قيل بامتناع الزيادة على نصف مهر المثل اه ع ش على م ر . قوله : ( قدرها القاضي باجتهاده ) أي وجوبا وإن زاد على مهر المثل ، والمعتمد أنهما إن تراضيا على شيء جاز ولو زاد على مهر المثل بخلاف ما لو فرضها القاضي فإنه لا يجوز له الزيادة على مهر المثل ، وبهذا يجمع بين الكلامين اه ز ي . قوله : ( بحسب ما يليق بالحال ) أي بقدر حالهما أي وقت الفراق اه ع ش . | قوله : ( الوليمة ) ذكرها عقب الصداق ؛ لأن من جملة الولائم وليمة الإملاك الذي هو العقد والصداق ملازم لعقد النكاح فلما ذكر الصداق كأنه ذكر عقد النكاح الذي هو سبب للوليمة . | قوله : ( لأن الزوجين يجتمعان ) الأولى أن يقول كما قال غيره لاجتماع الناس لها على الطعام اه ؛ أي لأن الزوجين لا يجتمعان إلا بعدها لا لها كذا قرره شيخنا ، ولأنه خاص بوليمة العرس ، وما قاله غيره شامل لها ولغيرها . وأجيب بأنه إنما خص الزوجين لأن الكلام في وليمة العرس . | قوله : ( لسرور حادث ) قال الراغب : الفرق بين الفرح والسرور أن السرور انشراح الصدر بلذة فيها طمأنينة الصدر عاجلا وآجلا ، والفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة غير آجلة وذلك في اللذات البدنية الدنيوية . وقد يسمى الفرح سرورا ، لكن على نظر من لا يعتبر الحقائق . ويتصور أحدهما بصورة الآخر اه مناوي . وعبارة ح ل : قوله لسرور كالختان والقدوم من السفر إن طال عرفا في غير بعض النواحي القريبة ، وخرج بالسرور ما يتخذ للمصيبة فليس من أفراد الوليمة وفي شرح الروض : أن ما يتخذ للمصيبة من أفراد الوليمة وأن التعبير بالسرور جري على الغالب ، وعليه جرى شيخنا ؛ ومن ثم قال : الوليمة اسم لكل دعوة لطعام يتخذ لحادث سرور أو غيره اه . وعبارة شرح م ر : لحادث سرور أو غيره ، فيشمل الوضيمة وهي وليمة الحزن سميت بذلك لما نابهم من الضم .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي