تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإرضاع فعل اجتمع فيه مقتض ومانع ولذلك لو دبت فارتضعت سقط مهرها . قوله : ( أو ردتها ) أي وحدها . قوله : ( وإرضاعها الخ ) فينفسخ نكاحهما لأنه لا يجوز الجمع بين أم وبنتها ولو من الرضاع ، ويسقط مهر الكبيرة ويجب للصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج على الكبيرة بنصف مهر المثل وإن كانت فوتت عليه البضع بتمامه اعتبارا لما يجب له بما وجب عليه ؛ قرره شيخنا . قال الحلبي : وتحرم الكبيرة عليه مؤبدا وكذا الصغيرة إن كان دخل بالكبيرة اه . وقوله : وإرضاعها زوجة له صغيرة مثله ارتضاعها بنفسها من أم الزوج أو من زوجته الكبيرة ، فإنه يسقط المهر كما في شرح م ر . قوله : ( كفسخه بعيبها ) قال م ر لأن فسخه الناشىء عنها كفسخها . فإن قلت : لم جعلتم عيبها كفسخها لكونه سبب الفسخ ولم تجعلوا عيبه كفسخه ؟ قلنا : الزوج بذل العوض في مقابلة منافعها ، فإذا كانت معيبة فالفسخ من مقتضى العقد إذ لم يسلم له حقه والزوجة لم تبذل شيئا في مقابلة منافع الزوج والعوض الذي ملكته سليم ، فكان مقتضاه أن لا فسخ لها ؛ إلا أن الشارع أثبت لها الفسخ دفعا للضرر عنها ، فإذا اختارته لزمها رد البدل كما لو ارتدت اه شرح الروض وشرح م ر . قوله : ( أو المفروض الصحيح ) أي في المفوضة . قوله : ( ومهر المثل ) أي فيما إذا لم يسم مهر ولم تكن مفوضة . قوله : ( في كل ما ذكر ) متعلق بيسقط . قوله : ( إن كانت هي الفاسخة ) يرجع للفرقة التي وجدت منها كما قرره شيخنا . وهذا التعليل قاصر إذ لا يأتي في نحو الرضاع والردة ، وقد علل تلك الصورة في شرح المنهج بقوله : لأن الفراق من جهتها لكن فيه أنه يشبه التعليل بالمدعي اه . قوله : ( فكأنها هي الفاسخة ) أي لأن الفسخ بسببها . | قوله : ( وهو أوجه ) معتمد . قال الشيخ عميرة : تتمة : هل للقاضي صرف مال اليتيمة في جهازها مع أنه يتلف بالاستعمال ؟ عن ابن الحداد رحمه الله تعالى كنت عند القاضي أبي عبيد ابن حربويه فقال له محمد بن الربيع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢١٢