القراءة كقراءة نافع أو حفص حيث غلبت على أهل البلد واحدة منهما ، فإن لم تغلب وجب تعيينه . وعبارة م ر : ولا بد من علم الزوج والولي بما شرط تعليمه من قرآن أو غيره ، فإن لم يعلماه أو أحدهما وكل الجاهل من يعلمه ، ولا يكفي التقدير بالإشارة إلى المكتوب في أوراق المصحف ، ولا يشترط تعيين الحرف أي النوع الذي يعلمه لها كقراءة نافع فيعلمها ما شاء كما في الإجارة ؛ ونقل عن البصريين أنه يعلمها ما غلب على قراءة أهل البلد وهو كما قال الأذرعي حسن ، فإن لم يغلب فيها شيء تخير هذا يخالف قوله أولا وجب التعيين فليحرر المعتمد منهما ، فإن عين الزوج والولي حرفا تعين ، فلو علمها غيره كان متطوعا به وعليه تعليم المعين وفاء بالشرط ؛ ولو أصدقها تعليم قرآن أو غيره شهرا صح لا تعليم سورة في شهر كما في الإجارة اه . وقوله ( ولا بد من علم الزوج والولي ) قضيته أنه لا يشترط علم المرأة لما يجعل تعليمه صداقا . وفيه نظر لأنه لا يتزوجها بغير نقد البلد إلا إذا كانت رشيدة وأذنت فيه ، وقد يقال لما رضيت بجعل صداقها من غير نقد البلد وهو التعليم فكأنها ردت الأمر إلى وليها فيما يجعله صداقها من ذلك كما لو وكل في شراء عبد مثلا فإنه لا يشترط تعيينه للوكيل . وقوله ( ولا بد من علم الزوج الخ ) ويكفي في علمهما سماعهما له ممن تقرؤه عليهما ولو مرة واحدة اه ع ش . قوله : ( والشعر ) سئل الإمام المزني عن صحة جعل الصداق شعرا فقال : يجوز إن كان مثل قول القائل ، وهو أبو الدرداء الأنصاري : | يريد المرء أن يعطي مناه | ويأبى الله إلا ما أرادا | يقول المرء فائدتي وزادي | وتقوى الله أعظم ما استفادا | اه ق ل على الجلال . | قوله : ( ولتعليمها هي ) أي وشامل لتعليمها الخ . قوله : ( الواجب الخ ) أي بأن كانت وصية عليه والولد فقير اه م د . قوله : ( وكذا لعبدها ) لا يخفى أن تشبيه عبدها بولدها يقتضي تخصيص تعليم العبد بالواجب ، وليس كذلك بل هو كتعليمها الشامل لغير الواجب عليها فلو قدمه على الولد لكان مستقيما . وعبارة م د : قوله وكذا عبدها أي وإن لم يجب عليها تعليمه لأنه تزيد قيمته بذلك بخلاف ولدها فتشبه العبد بالولد ليس من كل وجه بل في مطلق الصحة . قوله : ( بطلاقه ) أي إياها فهو مضاف لفاعله . قوله : ( تعذر تعليمه ) إياها شرعا أي بشروط ستة ، أحدها وثانيها : أن يصدقها تعليمه بنفسه لنفسها . والثالث : أن لا تصير محرما له كإرضاعها زوجته الصغيرة . والرابع : أن لا تصير زوجة له بنكاح جديد . والخامس : أن يكون ذلك له وقع
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي