تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن جحش إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية فولدت له حبيبة وبها كانت تكنى ، وهي ربيبة رسول الله كانت في حجره رضي الله تعالى عنها ؛ وتنصر عبيد الله بن جحش هناك وثبتت هي على الإسلام ، وبعث رسول الله عمرو بن أمية الضمري رضي الله تعالى عنه إلى النجاشي فزوجه إياها وأصدقها النجاشي عن رسول الله أربعمائة دينار ، والذي تولى عقد النكاح خالد بن سعيد بن العاص على الأصح ، وكلته في ذلك وهو ابن عم أبيها ، وقيل : الذي تولى عقد النكاح عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ، وقيل : كان الصداق أربعة آلاف درهم ، وجهزها النجاشي من عنده وأرسلها مع شرحبيل ابن حسنة في سنة سبع ، وقيل : تزوجها رسول الله في المدينة ، وعليه يحمل ما في كلام العامري أن النبي جدد نكاح أم حبيبة بنت أبي سفيان تطييبا لخاطره اه ح ل في السيرة . | قوله : ( تستوفى بعقد الإجارة ) فعلى هذا يشترط فيها ما يشترط في منفعة الإجارة ، أي المنفعة التي تستوفى بالإجارة ، أي يجوز استيفاؤها بعقد الإجارة ؛ فخرج المنفعة المحرمة والفاقدة بعض شروط الإجارة . والحاصل أن لها شرطين : كونها معلومة وكونها تستوفى بعقد الإجارة بأن تكون مباحة لا كآلة لهو ، وهذا ظاهر في غير المجبرة ، أما المجبرة فلا يجوز لأن شرط إجبارها أن يكون بنقد البلد إلا أن تصور بما إذا كانت عادتهم التعامل بالمنافع ، أو تصور بما إذا زوج السيد أمته العبد كامل أو لحر يجوز له نكاح الأمة على أن يعلمها القرآن فإنه جائز ، إلا أن يقال إن ذلك بالملك لا بالولاية فالتقرير الأول متعين . قوله : ( كلفة ) ولو للشهادتين كما لو كانت كافرة وأرادت الإسلام إذا كان في تعليمها لهما كلفة بأن كانت أعجمية . قوله : ( والتزم ) أي التعليم في الذمة جاز . . قوله : ( من يحسنها ) أي المنفعة . قوله : ( وإن التزم ) ابتداء كلام لا غاية . قوله : ( لم يصح ) أي عقد الصداق حيث لم يحسن ، أما النكاح فصحيح وينعقد بمهر المثل . قوله : ( المجهولة ) كسكنى الدار مدة مجهولة . قوله : ( ولكن يجب مهر المثل ) أي على الزوج وله عليها أجرة المثل في مقابلة سكنى الدار مثلا . قوله : ( كالفاتحة وغيرها ) أي من العلم المحتاجة إليه والحرفة المضطرة إليها كالخياطة مثلا . قوله : ( وللقرآن ) مثال لما لا يجب تعليمه أي قدرا منه في تعليمه كلفة عرفا ولو دون ثلاث آيات فيما يظهر ، ولا بد من تعيين قدره أو يقدر بالزمان ، فلو جمع بين القدر والزمان بطل . ولا يشترط تعيين نوع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٠٧