تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( كحبتي حنطة ) مثال لما لا يتمول . قوله : ( لم تصح التسمية ) وأما النكاح فصحيح لأن النكاح لا يفسد بفساد المسمى ؛ وذلك لأن عقد النكاح مشتمل على عقدين عقد للنكاح قصدا وبالذات وعقد للصداق تبعا وبالعرض ، فإذا صح ما بالذات صح التابع له أو فسد هو فسد ولا كذلك ما لو فسد التابع فإن المتبوع باق على الصحة كما هو ظاهر . قوله : ( ويرجع لمهر المثل ) والقاعدة أن النكاح لا يفسد بفساد المسمى إلا في صورتين ، إحداهما : نكاح الشغار ، والثانية : إذا زوج عبده لحرة وجعل رقبته صداقا لها للدور ؛ لأنه لو صح جعله صداقا لملكته ولو ملكته لانفسخ النكاح ولو انفسخ لم يجب مهر فيلزم من جعله صداقا عدم جعله صداقا . | فرع : لو أصدقها مائة خمسون حالة وخمسون مؤجلة بأجل مجهول كما يقع في زماننا من قولهم يحل بموت أو فراق فسد الصداق ووجب مهر المثل ، ولا يقال بوجوب نصف المهر لأن شرط التوزيع أن يكون الفاسد معلوما وهنا مجهول لجهل أجله لأن الأجل يقابله قسط من الثمن اه م ر وزي . ولو دفع لها مالا ولو من غير جنس المهر وادعى أنه منه صدق كمن عليه دين فإن لم يكن دين صدق الآخذ في نفي العوض عنه ، ويقبل قول الزوج في دفع صداق لولي محجورة أو رشيدة أذنت للولي بأخذه نطقا وإلا فلا ويصدق الولي في دعواه الإذن له في القبض . ولو أصدقها جارية ثم وطئها قبل الدخول فلا حد أو بعده حد ما لم يعذر لأنه قبل الدخول متعرض لعود نصفه إليه فهو شبهة اه ق ل . | قوله : ( للذي أراد التزويج ) الأولى التزوج . قوله : ( إزارك ) مبتدأ خبره إن أعطيته الخ . قوله : ( جلست ولا إزار لك ) أي وحق الله الذي هو ستر العورة متعلق به . قوله : ( وهذا داخل الخ ) يتأمل فإنه يقتضي صحة بيعه وقد قدم فيه البطلان فلا يصح لتعلق حق الله به ، فلو قال خارج كان أولى . ويجاب بأنه على حذف مضاف أي داخل في مفهوم قولنا الخ ، وهو قوله ( وإلا فلا ) وعلى هذا فلا اعتراض على الشارح . واعترضه ق ل بأن الإزار أو الثوب يصح كونه مبيعا وإن امتنع بيعه لعارض وإنما يكون داخلا لو قال ما صح أن يبيعه الإنسان صح أن يجعله صداقا مع أن الأول هو المعتبر فتأمل . قوله : ( أن لا ينقص ) وأن يكون من الدراهم م ر . قوله : ( خروجا من خلاف أبي حنيفة ) لأن أبا حنيفة لا يجوز أقل منها . قوله : ( وأما إصداق أم حبيبة الخ ) وهي رملة بنت أبي سفيان بن حرب رضي الله تعالى عنهما ، هاجرت مع زوجها عبيد الله

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٠٦