تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثر لأنه عوض في العقد . قال الصيمري : ولا يجوز أن يكون نواة أو قشرة بصلة ونحوهما . قوله : ( حد ) أي معين يوقف عنده فلا يزاد عليه ولا ينقص عنه ؛ وهذا عندنا وأما عند الإمام أبي حنيفة فأقله عشرة دراهم . قوله : ( عوضا أو معوضا ) تعميم فيما صح مبيعا ، ونوقش فيه بأن المبيع معوض لا عوض . وقد يجاب بأن المبيع يصح كونه ثمنا لأنه لم يعبر بالمبيع بالفعل حتى ينافي التعميم بل بما صح كونه مبيعا وهو قابل لكونه ثمنا . قوله : ( صح كونه صداقا ) أي في الجملة فلا يرد ما لو جعل رقبة العبد صداقا لزوجته الحرة حيث لا يصح بل يبطل النكاح لما بينهما من التضاد ولا جعل الأب أم الولد وليس المراد بها من تعتق بموته صداقا له ولا جعل ثوب لا يملك غيره صداقا مع أن كلا يصح جعله ثمنا ؛ لأن هذه يصح صداقها في الجملة والمنع في ذلك لعارض ، وهو أنه يلزم من ثبوت الصداق رفعه . ونازع شيخنا في إيراد الثوب حيث قال : واستثناء ما لو جعل ثوبا لا يملك غيره لتعلق حق الله تعالى به من وجوب ستر العورة به غير صحيح ؛ لأنه إن تعين الستر به امتنع بيعه وإصداقه وإلا صح كل منهما ، وعلى اعتبار المفهوم وهو ما لا يصح بيعه لا يصح جعله صداقا يرد عليه صحة إصداقها ما لزمها أو لزم فيها من قود مع عدم صحة بيعه . وقوله ( إصداقها ) أي إصداق شخص لها ما لزمها من قود بأن يتزوجها ويجعل ذلك صداقا لها ، ولو تزوج أمة مشتركة لا بد من أن يكون ما يخص كل واحد أقل متمول فأكثر ، وإن خص كل واحد أقل من أقل متمول لم يصح النكاح كما ذكره ابن حجر . وهل الثمن مثله في البيع أو لا ؟ حرره ، وصورة أم الولد كما في ع ش على م ر : أن يتزوج شخص أمة بالشروط ثم يأتي منها بولد ثم يملكها هي وولدها فيعتق الولد عليه ، فإذا أراد أن يزوجه ويجعل أمه صداقا له لا يصح اه . وقال شيخنا : صورتها أن يطأ أمة بشبهة فيأتي منها بولد ، ثم يشتريها فلا يصح أن يجعلها صداقا لهذا الولد للدور لأنه يقتضي دخولها في ملكه ، وإذا دخلت في ملكه عتقت عليه ، وإذا عتقت عليه لم يصح جعلها صداقا ، وما أدى وجوده إلى عدمه باطل من أصله اه . قوله : ( فلو عقد بما لا يتمول ) أي لا يعد مالا عرفا وإن عد بضمه إلى غيره ، وهو تفريع على المفهوم . قوله : ( بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول ) لا يخفى أن إحدى الجملتين لازمة للأخرى ، إلا إن أريد بالثانية نحو شفعة وحد قذف لخروجه عن العوضية ، وعبارة شرح المنهج : فإن عقد بما لا يتمول ولا يقابل بمتمول كنواة وحصاة وترك شفعة وحد قذف فسدت التسمية لخروجه عن العوضية اه فقوله لا يتمول أي من المال كما أشار إليه بقوله كنواة ، وحينئذ فلا بد من قوله ولا يقابل بمتمول لإخراج نحو ما يستحقه من القصاص ، وأشار إليه بقوله وترك شفعة وبه تعلم ما في الحاشية اه شوبري . وقوله : ( وترك شفعة ) بأن اشترت نصيب شريكه ، وقوله ( وحد قذف ) بأن قذفته .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٠٥