تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج أيضا استدخال المني من غير وطء فإنه يوجب العدة فقط لا المهر . وقوله ( بأن يطأها ) قال شيخ الإسلام في الجنايات : ولو أزال أي الزوج بكارتها بلا ذكر فلا شيء أو غيره بغير ذكر فحكومة اه . وفي ع ش على م ر ما نصه : قوله ( أو أزالها غيره ) أي وإن أذن الزوج وظاهره وإن عجز عن افتضاضها أو أذنت وهي غير رشيدة ، وهو ظاهر فتنبه له ، فإنه يقع كثيرا ، ومنه ما يقع من أن الشخص يعجز عن إزالة بكارة زوجته فيأذن لامرأة في إزالة بكارتها فيلزم المرأة المأذون لها الأرش لأن إذن الزوج لها لا يسقط الضمان . لا يقال هو مستحق الإزالة فينزل فعل المرأة منزلة فعله ، لأنا نقول هو مستحق لها بنفسه لا بغيره اه قال سم : ولا يجوز إزالة بكارتها بأصبعه أو نحوها ، إذ لو جاز ذلك لم يكن عجز عن إزالتها مثبتا للخيار لقدرته على إزالتها بذلك . قوله : ( لأن الوطء لا يباح بالإباحة ) أي فيصان عن التصور بصورة المباح ، وعبارة ابن الرفعة : لأن البضع لا يتمحض حقا للمرأة بل فيه حق الله تعالى ، ألا ترى أنه لا يباح بالإباحة فيصان عن التصور بصورة المباحات ؟ أفاده الحلبي . قال شيخنا : فاندفع ما يقال إن الوطء في هذه الصورة ليس مستندا للإباحة وليست هي التي أحلته وإنما الذي أحله العقد . وحاصل الدفع أن التفويض فيه صورة الإباحة والوطء مصون عن التصور بصورة المباح فلو لم يجب مهر بالوطء أو بالموت لزم أن يكون الوطء متصورا بصورة المباح . قوله : ( لما فيه ) أي الوطء من حق الله تعالى وهو المنع من الزنا ، قرره شيخنا ، وأما قول شيخنا م د لما فيه من حق الله وهو أنه لا يباح بالإباحة فيلزم عليه تعليل الشيء بنفسه اه . وبعضهم فسر حق الله بقوله بمعنى أن إباحته متوقفة على إذن الشارع وهو أظهر . قوله : ( أكثر من مهر المثل الخ ) هذا هو المعتمد ، حتى لو كانت عند الوطء بصفة كعلم لا توجد عند العقد فزاد مهر مثلها بذلك اعتبر هذا الزائد . قوله : ( واقترن به ) أي بالدخول أو بالضمان لا بالعقد . قوله : ( الإتلاف ) أي إتلاف المنفعة الحاصلة من إدخال الذكر فيه ، كالدار المستأجرة فإنها تتلف منفعتها بسكنى المستأجر لها ، فإذا لم يسكنها لم تتلف . قوله : ( كالمقبوض بشراء فاسد ) لكن لا يشترط فيه الإتلاف كما هنا . قوله : ( فلا شطر ) لكن تجب المتعة ، قوله : ( قبلهما ) أي قبل الفرض والوطء . قوله : ( لأنه ) أي الموت كالوطء . واعلم أنه لا مهر بالموت في النكاح الفاسد كما مر وكالموت عدة ومهرا وإرثا لو مسخ أحدهما حجرا فإن مسخ الزوج حيوانا فكذلك مهرا لا عدة وإرثا على الأوجه نظرا لحياته ، ولو سحر أحدهما حيوانا لم تؤثر في الفرقة لأن السحر وإن

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٠١