لأن العقد اقتضى اختصاص ذلك بالزوج أو مأذونه ، ففارق أداء دين غيره بغير إذنه لأنه لم يسبق عقد مانع من أداء الغير ولو عقد بنقد ثم تغيرت المعاملة وجب هنا وفي البيع وغيره ما وقع العقد به زاد سعره أو نقص أو عز وجوده ، فإن فقد وله مثل وجب وإلا فقيمته ببلد العقد وقت المطالبة اه شرح م ر . وقوله ( وإلا فقيمته ببلد العقد ) قال ع ش : ينبغي أن يبين معنى الكلام ، فإنه إن كان الصداق معينا في العقد فلا معنى لفقده إلا تلفه ، والمعنى إذا تلف في يده وجب مهر مثل وإن كان في الذمة لم يتصور فقده إلا بانقطاع نوعه إذ التلف لا يتصور إلا للمعين ، وإذا انقطع نوعه لم يتصور له مثل سم على حج . أقول : ويمكن الجواب باعتبار الشق الثاني ويراد مثله من جنسه ، ويجب معه قيمة الصنعة مثلا إذا كان المسمى فلوسا وفقدت يجب مثلها نحاسا وقيمة صنعتها أو باختيار الأول ؛ لكن بناء على أن الصداق المعين مضمون ضمان يد اه بحروفه . | قوله : ( والفرض ) أي والمفروض الصحيح سواء كان من الزوج أو من الحاكم . وعبارة المنهج ومفروص صحيح كمسمى فيشطر بطلاق قبل وطء ، بخلاف ما لو طلق قبل فرض ووطء فلا يشطر لقوله تعالى : ^ ﴿ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن ﴾ ^ ( البقرة : 240 ) وبخلاف المفروض الفاسد كخمر فلا يؤثر في التشطير إذا طلق قبل الوطء ، بخلاف الفاسد المسمى في العقد اه . وقوله ( وبخلاف المفروض الفاسد ) وإنما اقتضى الفاسد في ابتداء العقد مهر المثل لأنه أقوى لكونه في مقابلة عوض وهنا دوام سبقه الخلو عن العوض فلم ينظر للفاسد . وقوله ( فلا يؤثر في التشطير ) أي فلا يشطر به مهر المثل إذ لا عبرة به بعد إخلاء العقد عن العوض بالكلية . وقوله ( بخلاف المسمى الفاسد ) أي فإنه يشطر مهر المثل بالطلاق قبل الوطء . | قوله : ( بأن يطأها ) أي بتغييب الحشفة أو قدرها وإن لم تزل البكارة وإن لم ينتشر ولو بإدخالها ذكره هل ولو صغيرا لا يمكن وطؤه . المعتمد نعم خلافا للزركشي ، وفي كلام شيخنا بوطء . وإن لم يحصل به التحليل كالصغير الذي لا يتأتى جماعه . والفرق بينه وبين التحليل أن مبنى التحليل على اللذة بخلاف هذا ، وأيضا القصد منه التنفير عن إيقاع الثلاث فإذا انضم إليه هذا كان أشد في التنفير ويصدق بيمينه في نفيه . وشمل قوله ( بأن يطأها ) ما لو كانت صغيرة لا توطأ في العادة على ما في الإيعاب ، وخرج ما إذا أزال بكارتها بأصبعه أو بعود فلا يتقرر به المهر ولا يلزمه لو طلقها بعد ذلك سوء النصف في غير المفوضة كما يأتي في الجنايات ،
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ٢٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي