لها في هذه الغيبة ، قاله الشيخ س ل . وانظر هلا كانت مدة الغيبة كمدة الحبس فيكون لها النفقة نظير ما تقدم في مدته ؛ ولعل الجواب ما أشار إليه بقوله لأنها سافرت بغير إذن الزوج ، فلو أخره عن قوله ولا نفقة لها في هذه الغيبة لكان أولى فتأمل . وفي شرح م ر : ولو تزوج امرأة بالشأم والعقد بغزة سلمت نفسها بغزة اعتبارا بمحل العقد ، فإن طلبها إلى مصر فنفقتها من الشأم إلى غزة عليها ثم من غزة إلى مصر عليه وهل مؤنة الطريق من الشأم إلى غزة عليه أم لا ؟ قال الحناطي : نعم ، وحكى الروياني فيه وجهين : أحدهما نعم لأنها خرجت بأمره والثاني لا ؛ لأن تمكينها إنما يحصل بغزة ، وهو المعتمد والحبس في الصغيرة والمجنونة لوليهما وفي الأمة لسيدها أو وليه ؛ شرح المنهج . ومثلهما السفيهة فلا عبرة بتسليمها نفسها . ولو بلغت الصغيرة وادعت أن وليها سلمها بغير مصلحة وأرادت حبس نفسها للقبض كان القول قولها وجاز لها الحبس ، بخلاف ما لو بلغ الصغير وقد ترك أبوه الأخذ بالشفعة وادعى أنه ترك لغير مصلحة حيث لا يقبل ولا يمكن من الأخذ . والفرق أن ما هنا تفويت حاصل وما هناك تفويت معدوم اه سم . وقوله ( لوليهما ) ما لم يرد المصلحة في التسليم ، ويفارق البيع بأنه لا مصلحة تظهر ثم غالبا ، وكذا يقال في ولي السفيهة اه ح ل . ومثل الأمة المكاتبة لأن السيد منعها من جميع التبرعات ولا يقال هو بدل بضعها ولا حق له فيه اه ح ل . | قوله : ( لتكون على بصيرة ) أي على ثقة ما قدره لها وهذا علة للمعلل مع علته . قوله : ( كالمسمى في العقد ) أي كما لها حبس نفسها بتسليم المسمى الحال . قوله : ( أما المؤجل ) أي في الفرض . قوله : ( فليس لها حبس نفسها له ) أي لتقبضه وإن حل . وقوله ( كالمسمى في العقد أي كالمؤجل المسمى الخ ) وقولنا : ( وإن حل ) غاية للرد . ولو أصدقها تعليم نحو قرآن وطلب كل التسليم فالذي أفتيته ولم أر فيه شيئا أنهما إن اتفقا على شيء فذاك وإلا فسخ الصداق ووجب مهر المثل فيسلم لعدل وتؤمر بتسليم نفسها ، قاله ح ل . وقد يقال : تجبر هي لأن رضاها بالتعليم الذي لا يحصل عادة إلا بعد مدة كالتأجيل ، وقد تقدم إجبارها فيه وإن حل الأجل . وقد يجاب بأن انتهاء الأجل معلوم فيمكنها المطالبة بعده وزمن التعليم لا غاية له فهي إذا مكنته قد يتساهل في التعليم فتطول المدة عليها بل ربما فات التعليم بذلك ، ونقل عن شيخنا زي الجزم بذلك اه ع ش على م ر . قوله : ( وهذا ) أي محل اشتراط رضاها . قوله : ( وبذله لها ) ليس قيدا ؛ ومن ثم لم يذكره م ر . قوله : ( لأنه ) أي اعتبار رضاها عبث أي لا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي