تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وحصل الاتفاق ) أي من الزوجة الرشيدة . قوله : ( وفيما عداها ) أي من الأولى والثانية . قوله : ( ولا يجوز إخلاؤه منه ) فإن أخلى منه حرم وصح بمهر المثل كما قرره شيخنا وصرح به سم على حج . قوله : ( فإن لم تكن مفوضة ) أشار بذلك إلى إصلاح المتن ، إذ ما ذكره المتن إنما يأتي في المفوضة لا في غيرها ، إذ الوجوب في غيرها بالعقد ؛ فأشار إلى أن كلام المتن على المفوضة . وقال بعضهم : قوله ( وإذا خلا العقد الخ ) غرضه بهذا إصلاح المتن ، فإن المتن يقتضي أنه إذا لم يسم في العقد صداق لا يجب مهر المثل إلا بواحدة من ثلاثة وإن لم يكن هناك تفويض ، وليس كذلك بل إذا لم يسم الصداق ولم يكن تفويض وجب مهر المثل بالعقد ولا يتوقف على فرضه ولا وطء ، وأما إذا كان هناك تفويض فلا يجب بالعقد شيء وإنما يجب بواحد من ثلاثة ؛ وهذه هي مراد المصنف بقوله : فإن لم يسم صح العقد ووجب مهر المثل الخ . قوله : ( وإن كانت مفوضة ) سميت المرأة مفوضة بكسر الواو لتفويض أمرها إلى الولي بلا مهر والمراد بأمرها أمر بضعها وهو العقد عليه ، وبفتحها لأن الولي فوض أمرها إلى الزوج أي جعل له دخلا في إيجابه إلى فرض أو إلى الحاكم . قوله : ( بأن قالت رشيدة ) ومثلها السفيهة المهملة زوجني بلا مهر هما قيدان . وقوله ( ففعل ) أي زوج بلا مهر قيد آخر ، فهو من تمام تصوير التفويض وهو قاصر ، ومثله ما لو سكت أو زوج بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد ففي ذلك يلغو ما ذكره الولي ويكون تفويضا ، ولا يجب المهر إلا بواحدة من الثلاثة التي في المتن ، فخرج بالرشيدة ما لو كانت صغيرة أو مجنونة أو سفيهة فإنه يجب لها مهر المثل بمجرد العقد ولا يتوقف على فرض أو وطء ، وخرج بقوله ( زوجني ) ما لو لم تأذن وكان مجبرة فيجب مهر المثل بمجرد العقد ولا يقال لها مفوضة ، وخرج بقولها ( بلا مهر ) ما لو قالت زوجني بمهر المثل فالأمر ظاهر . وهذا تفويض الحرة ، وأما تفويض الأمة فله صورتان : أن يقول سيدها زوجتكها بلا مهر أو يسكت وإن لم يسبق قول من الأمة ، لأن الحق للسيد . وأما لو زوج الأمة بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد أو بمؤجل فينعقد به ولا يكون تفويضا لأن الحق فيه له لا لها ، وعبارة المنهج وشرحه : صح تفويض رشيدة بقولها لوليها زوجني بلا مهر فزوج لا بمهر مثل بأن نفى المهر أو سكت أو زوج بدون مهر المثل أو بغير نقد البلد اه . وقوله ( رشيدة ) أي غير محجور عليها لتدخل السفيهة التي لم يحجر عليها إذ هي رشيدة حكما . وقوله ( بلا مهر )

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٤ · ص ١٩٦